اتفق رئيسة وزراء اليابان سانايه تاكايتشي ونظيرتها الإيطالية جورجيا ميلوني، اليوم الجمعة، على تعزيز التعاون الثنائي في مجال الأمن الاقتصادي، بما يشمل حماية سلاسل توريد المعادن الحيوية، في ظل تنامي النفوذ الصيني والتحديات الجيوسياسية المتصاعدة.
وأعلنت طوكيو وروما، في بيان مشترك عقب محادثاتهما في العاصمة اليابانية، رفع مستوى «الشراكة الاستراتيجية» بين البلدين إلى «شراكة استراتيجية خاصة»، بهدف توسيع التعاون في جميع القطاعات، بما فيها الأمن والاقتصاد والثقافة.
وأعرب الجانبان عن «قلقهما البالغ» إزاء جميع أشكال الإكراه الاقتصادي، والسياسات غير السوقية، واستخدام القيود على الصادرات التي من شأنها تعطيل سلاسل الإمداد العالمية للسلع والمكونات الأساسية، في إشارة غير مباشرة إلى الصين.
كما اتفق البلدان على إنشاء هيئة تشاورية لتعزيز التعاون في مجال تكنولوجيا الفضاء، إلى جانب تطوير الشراكة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، وأشباه الموصلات، وفق البيان.
وقالت تاكايتشي، في مؤتمر صحفي مشترك، إن التعاون الوثيق بين الدول المتشابهة في القيم بات «أكثر أهمية من أي وقت مضى»، في ظل تعقّد الأزمات الدولية وتدهور البيئة الاستراتيجية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وأضافت أن اليابان وإيطاليا، بوصفهما عضوين في مجموعة السبع، ستعملان أيضًا على تأمين إمدادات الغاز الطبيعي المسال في حالات الطوارئ، إلى جانب التعاون في قضايا البنية التحتية والطاقة.
من جانبها، أكدت ميلوني أن التحالف بين اليابان وإيطاليا يتمتع «بإمكانات كبيرة»، مشيرة إلى أنها ناقشت مع تاكايتشي سبل تنويع مصادر المعادن الحيوية وتعزيز مرونة سلاسل التوريد.
وتشترك طوكيو وروما في القلق إزاء اعتماد البلدين الكبير على الواردات الصينية من المعادن النادرة الضرورية للتقنيات المتقدمة، في وقت فرضت فيه بكين مؤخرًا قيودًا أكثر تشددًا على صادرات مواد ذات استخدام مزدوج إلى اليابان، ما فاقم التوترات الثنائية.
ويأتي هذا التقارب في سياق أوسع من تعزيز التعاون الدفاعي بين اليابان وإيطاليا، على خلفية اتساع النفوذ العسكري الصيني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، واستمرار تداعيات الحرب في أوكرانيا، حيث يرى البلدان أن أمن المنطقتين الآسيوية والأوروبية مترابط.
ويُذكر أن اليابان وإيطاليا تشاركان، إلى جانب بريطانيا، في مشروع ثلاثي لتطوير مقاتلة من الجيل الجديد يُخطط لنشرها بحلول عام 2035. كما تمثل زيارة ميلوني إلى طوكيو أول لقاء رسمي مباشر بينها وبين تاكايتشي منذ تولي الأخيرة منصبها في أكتوبر الماضي، وتأتي بالتزامن مع مرور 160 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
اقرأ أيضًا:
اليابان والفلبين توقعان اتفاقًا دفاعيًا جديدًا في مواجهة تصاعد التحركات الصينية بالمنطقة

