جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده أن الولايات المتحدة «تحتاج إلى جرينلاند» لأسباب تتعلق بالأمن القومي، معتبراً أن الدنمارك غير قادرة على حماية الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن مستقبل الإقليم «سينتهي إلى حل»، في إشارة إلى استمرار الخلافات حول وضعه السياسي.
وجاءت تصريحات ترامب عقب اجتماع رفيع المستوى في البيت الأبيض جمع مسؤولين من الولايات المتحدة والدنمارك وجرينلاند، دون أن يسفر عن أي تغيير ملموس في الموقف الأمريكي، ما يعكس وجود خلافات جوهرية وربما مستعصية بين واشنطن وكوبنهاجن ونوك بشأن مستقبل الجزيرة.
وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي إن جرينلاند «مهمة للغاية للأمن القومي الأمريكي، بل ولأمن الدنمارك نفسها»، مضيفاً أن بلاده وحدها قادرة على منع روسيا أو الصين من السيطرة على الجزيرة، على حد تعبيره، ومؤكداً أن جميع الخيارات مطروحة لتأمينها.
وعقب الاجتماع، أعلن وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن أن الولايات المتحدة والدنمارك ستشكلان فريق عمل لمناقشة القضايا المرتبطة بجرينلاند، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن واشنطن لم تتراجع عن موقفها الداعي لضم الجزيرة، واصفاً ذلك بأنه «انتهاك غير مقبول للسيادة».
وأكد راسموسن أن بلاده لم تنجح في تغيير موقف الإدارة الأمريكية، مشيراً إلى أن الرئيس ترامب «لا يزال يرغب في السيطرة على جرينلاند»، وهو ما قوبل برفض قاطع من كوبنهاجن ونوك، اللتين شددتا على أن الجزيرة ليست للبيع.
وفي المقابل، صعّدت جرينلاند والدنمارك من تحركاتهما الدفاعية، حيث أعلنتا تعزيز الوجود العسكري في الجزيرة ومحيطها بالتنسيق مع حلف شمال الأطلسي، ضمن خطة تشمل تدريبات عسكرية تمتد حتى عام 2026، في إطار تعزيز أمن القطب الشمالي.
وتزامن ذلك مع تحول لافت في خطاب قادة جرينلاند، الذين باتوا يركزون على وحدة الجزيرة مع الدنمارك في مواجهة الضغوط الخارجية، بدلاً من التأكيد على مسار الاستقلال. وقال رئيس وزراء جرينلاند ينس فريدريك نيلسن إن الوقت الحالي «ليس مناسباً لخوض مغامرات سياسية»، مؤكداً أن الوقوف إلى جانب الدنمارك يمثل أولوية في ظل الظروف الراهنة.
اقرأ أيضًا:
ترامب يشكك في قدرة رضا بهلوي على قيادة إيران ويتهم زيلينسكي بعرقلة اتفاق أوكرانيا

