الخميس - 2026/01/15 8:47:02 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

الصين تسجل فائضاً تجارياً تاريخياً في 2025… 1.2 تريليون دولار تعيد رسم خريطة التجارة العالمية

أعلنت الصين، اليوم الأربعاء، تحقيق فائض تجاري غير مسبوق خلال عام 2025 بلغ نحو 1.2 تريليون دولار، مدفوعاً بازدهار الصادرات إلى أسواق خارج الولايات المتحدة، في ظل مساعي المنتجين الصينيين لتوسيع نطاق أعمالهم عالمياً ومواجهة الضغوط المتواصلة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وجاء هذا الأداء القوي نتيجة توجه حكومي واضح لحث الشركات الصينية على تنويع أنشطتها بعيداً عن أكبر سوق استهلاكية في العالم، مع التركيز على أسواق جنوب شرق آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، ما ساعد الاقتصاد الصيني على تقليص آثار الرسوم الأمريكية وتصاعد التوترات التجارية والتكنولوجية والجيوسياسية منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وقال فريد نيومان، كبير خبراء الاقتصاد المعنيين بشؤون آسيا لدى بنك «إتش.إس.بي.سي»، إن الاقتصاد الصيني لا يزال يتمتع بقدرة تنافسية استثنائية، موضحاً أن هذا الفائض يعكس مكاسب كبيرة في الإنتاجية والتطور التكنولوجي لدى المصنعين الصينيين، إلى جانب ضعف الطلب المحلي الذي أدى إلى فائض في الطاقة الإنتاجية.

ومع دخول عام 2026، تواجه بكين تحديات متزايدة، أبرزها تصاعد مخاوف عدد من العواصم العالمية بشأن ممارساتها التجارية وفائض إنتاجها، إضافة إلى الاعتماد المتزايد للأسواق العالمية على المنتجات الصينية الرئيسية.

ويطرح هذا الواقع تساؤلات جوهرية أمام صناع السياسات حول قدرة الاقتصاد الصيني، الذي يقدر حجمه بنحو 19 تريليون دولار، على الاستمرار في تعويض تراجع سوق العقارات وضعف الطلب المحلي من خلال تصدير سلع منخفضة التكلفة إلى أسواق جديدة.

وحذر نيومان من أن استمرار ارتفاع الفائض التجاري قد يؤدي إلى تصعيد التوتر مع الشركاء التجاريين، خصوصاً الدول التي تعتمد بشكل كبير على صادرات الصناعات التحويلية.

وأظهرت بيانات الجمارك الصينية الصادرة اليوم أن الفائض التجاري السنوي بلغ 1.189 تريليون دولار، وهو رقم يعادل الناتج المحلي الإجمالي لاقتصادات كبرى ضمن أكبر 20 اقتصاداً في العالم، مثل السعودية، بعدما تجاوز حاجز التريليون دولار للمرة الأولى في نوفمبر الماضي.

من جانبه، قال وانغ جون، نائب رئيس إدارة الجمارك الصينية، خلال مؤتمر صحفي في بكين، إن تنوع الشركاء التجاريين عزز بشكل ملحوظ قدرة الصين على مواجهة المخاطر الخارجية.

وأوضحت البيانات أن قيمة الصادرات ارتفعت بنسبة 6.6% على أساس سنوي في ديسمبر، مقارنة بزيادة 5.9% في نوفمبر، متجاوزة توقعات المحللين التي أشارت إلى نمو بنحو 3%. كما نمت الواردات بنسبة 5.7% بعد ارتفاع 1.9% في الشهر السابق، متخطية التوقعات التي رجحت زيادة 0.9%.

بدوره، قال تشيوي تشانغ، كبير المحللين لدى «بينبوينت لإدارة الأصول»، إن النمو القوي للصادرات يخفف من حدة ضعف الطلب المحلي، مضيفاً أن استقرار العلاقات الأمريكية الصينية وازدهار البورصة قد يدفعان الحكومة الصينية للإبقاء على سياستها الاقتصادية دون تغيير، على الأقل خلال الربع الأول من العام.

اقرأ أيضًا:

فنزويلا تبدأ استئناف إنتاج النفط بعد تخفيف الحظر الأمريكي

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com