أثار عدد من المشرعين الأمريكيين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري تساؤلات بشأن جدوى اللجوء إلى الخيار العسكري ضد إيران، في وقت تشهد فيه البلاد اضطرابات داخلية متصاعدة واحتجاجات هي الأكبر منذ سنوات.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أبقى خلال الأيام الماضية الباب مفتوحاً أمام احتمال تدخل عسكري أمريكي في إيران، في ظل اتهامات من الحرس الثوري الإيراني لما وصفه بـ”عناصر إرهابية” بالوقوف وراء الاحتجاجات، وتعهد السلطات بحماية نظام الحكم.
غير أن لهجة الحذر برزت بوضوح في تصريحات اثنين على الأقل من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث قال السناتور الجمهوري راند بول إن قصف إيران قد لا يحقق النتائج المرجوة، محذراً من تداعيات غير محسوبة.
واتفق معه السناتور الديمقراطي مارك وارنر، مشيراً إلى أن أي هجوم عسكري قد يؤدي إلى توحيد الشعب الإيراني ضد عدو خارجي بدلاً من إضعاف النظام الحاكم، محذراً من أن الضربة قد تخلق حالة تماسك داخلي لم يتمكن النظام نفسه من تحقيقها.
واستعاد وارنر في تصريحاته محطات تاريخية، لافتاً إلى أن دعم الولايات المتحدة للإطاحة بالحكومة الإيرانية عام 1953 أسهم لاحقاً في صعود النظام الإسلامي أواخر السبعينيات، ما يعكس مخاطر التدخل العسكري.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية بأن مسؤولين عسكريين ودبلوماسيين أمريكيين سيعرضون على الرئيس ترامب قريباً خيارات متعددة للتعامل مع إيران، تشمل هجمات إلكترونية وإجراءات عسكرية محتملة.
في المقابل، هددت طهران باستهداف قواعد عسكرية أمريكية في حال تعرضها لأي هجوم، بينما دعا السناتور الجمهوري ليندسي جراهام إلى اتباع نهج أكثر تشدداً، مطالباً بدعم المتظاهرين وممارسة أقصى الضغوط على القيادة الإيرانية.
كما أعلن رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران والمقيم في الولايات المتحدة، استعداده للعودة إلى بلاده لقيادة مرحلة انتقالية نحو نظام ديمقراطي، مؤكداً رغبته في تمكين الشعب الإيراني من اختيار قيادته بحرية وشفافية.
اقرأ أيضًا:
الرئيس الكوري الجنوبي يأمر بتحقيق عاجل بعد مزاعم توغل طائرات مسيرة من كوريا الشمالية

