أعلنت هيئة التحقيقات في ولاية مينيسوتا أن السلطات الفيدرالية منعتها من الوصول إلى أدلة التحقيق في حادثة إطلاق نار أودت بحياة امرأة في مدينة مينيابوليس، بعد أن تولى مكتب التحقيقات الفيدرالي التحقيق بشكل كامل في القضية.
وقالت هيئة مكتب الاعتقالات الجنائية في مينيسوتا إن مكتب الادعاء الفيدرالي قرر حصر التحقيق بيد الـFBI، ما حرم السلطات المحلية من الاطلاع على مواد القضية، وأدلة مسرح الجريمة، وإجراء مقابلات التحقيق اللازمة لاستكمال تحقيق مستقل وشامل. وأوضح مدير المكتب درو إيفانز أن الاتفاق السابق كان يقضي بتحقيق مشترك بين الجانبين قبل أن يتم تغييره بقرار فيدرالي.
وجاء هذا التطور في وقت شهدت فيه مدينة مينيابوليس احتجاجات واشتباكات محدودة بين متظاهرين وقوات إنفاذ القانون أمام محكمة الهجرة، ما دفع حاكم الولاية إلى الدعوة لضبط النفس، فيما ألغت بعض المدارس الدوام كإجراء احترازي.
من جانبها، قالت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم إن سلطات ولاية مينيسوتا “لا تملك أي اختصاص قضائي” في هذا التحقيق، مؤكدة أن القضية تقع ضمن الصلاحيات الفيدرالية.
وتعود الحادثة إلى مقتل رينيه غود (37 عامًا)، وهي أم لثلاثة أطفال وتحمل الجنسية الأمريكية، بعد أن أطلق عنصر من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية النار عليها أثناء عملية أمنية. وأظهرت مقاطع مصورة متداولة اقتراب عناصر أمن من مركبتها قبل أن يتم إطلاق النار عليها من مسافة قريبة، في حين لا يزال الجدل قائمًا حول ملابسات الحادث.
وأكدت مدعية مقاطعة هينيبين، ماري موريارتي، أنها لن تتخلى عن متابعة القضية، مشيرة إلى أن مكتبها يدرس جميع الخيارات القانونية لضمان استمرار تحقيق على مستوى الولاية، رغم استبعاد السلطات المحلية من التحقيق الفيدرالي. كما انتقد حاكم مينيسوتا تيم والز القرار الفيدرالي، معربًا عن صعوبة ضمان تحقيق عادل دون مشاركة الولاية.
وفي سياق متصل، أفادت وزارة الأمن الداخلي بأن عنصر الهجرة المتورط في إطلاق النار سبق أن أُصيب في حادثة سابقة خلال محاولة توقيف مشتبه به، معتبرة أن تصرفه جاء “وفقًا لتدريبه”، وهو ما أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والحقوقية الأمريكية حول حدود استخدام القوة وصلاحيات الجهات الفيدرالية.
اقرأ أيضًا:
الأردن والاتحاد الأوروبي يؤكدان التزامهما بتعزيز الشراكة وإنهاء الصراع في غزة

