أعربت البيت الأبيض عن أملها في أن يتمكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الحفاظ على علاقات «شخصية جيدة وصادقة» مع كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الصين شي جين بينغ رغم التوترات الناشئة عن الإجراءات الأمريكية الأخيرة ضد فنزويلا، وفق ما أعلنته سكرتيرة الصحافة في البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في مؤتمر صحفي أمس.
وقالت ليفيت إن ترامب أجرى عدة مكالمات مع بوتين وشي منذ توليه السلطة قبل نحو عام، وأن هذه العلاقات «ستستمر» بغض النظر عن التطورات الحالية. وأضافت: «أعتقد أن الرئيس تربطه علاقات مفتوحة وصادقة وجيدة مع كل من الرئيس بوتين ورئيس شي»، مشيرة إلى أن هذه العلاقات «ستستمر» في المستقبل.
ورغم ذلك، شددت المتحدثة باسم البيت الأبيض على أن ترامب سيستمر في تنفيذ سياسة تعتبرها الإدارة «الأفضل لمصالح الولايات المتحدة». وأوضحت ليفيت أن ذلك يشمل فرض العقوبات وتنفيذ الحظر على ما تسميه الإدارة «أساطيل الظل» التي تنقل النفط الفنزويلي بشكل غير قانوني، مشددة على أن التجارة المسموح بها ستحددها واشنطن فقط.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات في العلاقات الدولية بعد العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا التي أدت إلى سقوط ضحايا وتوتر دبلوماسي، حيث وصفت عدة دول، بينها روسيا والصين، الإجراءات الأمريكية بأنها انتهاك لسيادة فنزويلا.
وكانت الحكومة الأمريكية قد صرحت بأنها احتجزت ناقلات نفط، من بينها ناقلة ترفع العلم الروسي، وذلك في إطار حملة لإنفاذ العقوبات ووقف عمليات نقل النفط الممنوعة. وتقول إدارة ترامب إن ذلك جزء من جهود أوسع لفرض النظام على صادرات النفط الفنزويلي.
وتعكس تصريحات البيت الأبيض محاولة لإرسال رسالة إلى الحلفاء والشركاء بأن العلاقات الثنائية مع موسكو وبكين يمكن أن تستمر حتى مع تصاعد التوتر حول ملف فنزويلا، فيما يواصل العالم مراقبة انعكاسات هذه الأزمة على الجبهتين الدبلوماسية والاقتصادية.
اقرأ أيضًا:
الخارجية الروسية: نراقب عن كثب تقارير اعتلاء قوات أمريكية ناقلة النفط الروسية «مارينيرا»

