الخميس - 2026/01/15 8:48:57 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

اليابان تدرس ما إذا كان الحظر الصيني على الصادرات ذات الاستخدام المزدوج يشمل العناصر الأرضية النادرة

قال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني مينورو كيهارا، إن حكومة اليابان ستقيّم ما إذا كانت الخطوة الصينية الأخيرة بحظر تصدير سلع ذات استخدام مزدوج تشمل العناصر الأرضية النادرة، وذلك في ظل تصاعد التوترات الثنائية مع الصين.

وأوضح كيهارا في مؤتمر صحافي دوري أن تفاصيل القيود التي أعلنتها بكين يوم الثلاثاء «لا تزال غير واضحة إلى حد كبير»، لافتًا إلى أن الصين تعتبر تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكاييتشي بشأن احتمال طارئ في مضيق تايوان إشارة إلى تحرك ياباني في حال اتخاذ إجراءات قسرية ضد تايوان.

وأضاف أن ضوابط التصدير الصينية «تستهدف اليابان فقط»، و«تنحرف بشكل كبير عن الممارسات الدولية»، واصفًا إياها بأنها «غير مقبولة على الإطلاق». وأكد أن طوكيو قدمت احتجاجًا رسميًا إلى بكين وطالبتها بسحب الإجراء.

وتُعد العناصر الأرضية النادرة مكونات أساسية في صناعات متعددة، من المركبات الكهربائية إلى أنظمة التسليح المتقدمة، وهي مدرجة ضمن قائمة صينية تضم أكثر من 900 سلعة ذات استخدام مزدوج، إلى جانب منتجات كيميائية ومعدات مرتبطة بصناعات الفضاء. غير أن نطاق تطبيق القيود على تصدير هذه العناصر لم يتضح بعد.

وفيما امتنع كيهارا عن التعليق على الأثر المحتمل على الصناعات المحلية، حذرت أوساط اقتصادية من أن القيود قد تُلحق ضررًا بالغًا بالاقتصاد الياباني وصناعة الدفاع، نظرًا لاعتماد البلاد الكبير على الصين في إمدادات العناصر الأرضية النادرة.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية اليابانية إن طوكيو ستناقش المسألة مع حليفها الوثيق، الولايات المتحدة، التي سبق أن واجهت قيودًا تجارية صينية مماثلة.

من جانبها، دافعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ عن القيود، ووصفتها بأنها «مشروعة وقانونية تمامًا»، وتهدف إلى حماية الأمن القومي والمصالح الصينية والوفاء بالالتزامات الدولية، بما فيها عدم الانتشار. ودعت طوكيو مجددًا إلى سحب ما وصفته بـ«التصريحات الخاطئة» لتاكاييتشي، معتبرة إياها «تدخلًا سافرًا» في الشؤون الداخلية الصينية.

وتشهد العلاقات اليابانية–الصينية توترًا منذ أن قالت تاكاييتشي في جلسة برلمانية إن أي هجوم صيني على تايوان قد يُعد «وضعًا يهدد بقاء اليابان»، وقد يستدعي إشراك قوات الدفاع الذاتي. وردت بكين بسلسلة خطوات ضغط، من بينها إصدار إرشادات سفر لمواطنيها، مع مطالبة طوكيو بالتراجع عن تصريحاتها بشأن تايوان التي تعتبرها الصين جزءًا من أراضيها.

وتُعرّف السلع ذات الاستخدام المزدوج بأنها منتجات أو برمجيات أو تقنيات لها استخدامات مدنية وعسكرية في آن واحد، وتُهيمن الصين على سلاسل الإمداد العالمية للعناصر الأرضية النادرة.

وسبق أن أوقفت الصين مؤقتًا تصدير هذه العناصر إلى اليابان عام 2010 عقب تدهور العلاقات إثر حادث تصادم سفينة قرب جزر سينكاكو الخاضعة لإدارة طوكيو والمتنازع عليها في بحر الصين الشرقي. وفي تلك الفترة كانت اليابان تعتمد على الصين بنحو 90% من إمداداتها، وانخفضت النسبة لاحقًا لكنها بقيت مرتفعة عند 71.9% في عام 2024، بحسب بيانات Japan Organization for Metals and Energy Security.

وفي خطوة ذات صلة، أعلنت وزارة التجارة الصينية لاحقًا يوم الأربعاء فتح تحقيق لمكافحة الإغراق بشأن واردات اليابان من مركب «ثنائي كلورو السيلان»، المستخدم أساسًا في صناعة أشباه الموصلات. وأوضحت الوزارة أن التحقيق سيستمر عامًا واحدًا مع إمكانية تمديده ستة أشهر، وقد تُفرض رسوم إضافية بناءً على نتائجه.

وذكرت أن مسحًا أجرته شركات محلية أظهر ارتفاع واردات المركب من اليابان بين عامي 2022 و2024، بالتزامن مع انخفاض الأسعار التراكمي بنسبة 31%، ما ألحق ضررًا بالصناعة المحلية. وأضافت أن طلب التحقيق قُيّم وفق قواعد منظمة التجارة العالمية وتبيّن استيفاؤه شروط فتح التحقيق.

اقرأ أيضًا:

تضرر الصندوق الأسود لطائرة رئيس الأركان الليبي ونقله إلى بريطانيا للتحليل

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com