الخميس - 2026/01/15 11:53:51 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

رغم غياب مادورو عن المشهد في فنزويلا.. كبار حلفائه ما زالوا يديرون البلاد

أثار اعتقال الولايات المتحدة لرئيس فنزويلا نيكولاس مادورو حالة من الضبابية بشأن من يدير الدولة الغنية بالنفط، في وقت تؤكد فيه الدائرة الضيقة المحيطة به استمرار تماسكها وسيطرتها على مفاصل الحكم.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز أدت اليمين بعد اعتقال مادورو، مضيفاً أنها تحدثت مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ما أثار تكهنات حول توليها قيادة البلاد خلال المرحلة الانتقالية.

وبموجب الدستور الفنزويلي، تتولى رودريغيز مهام القائم بأعمال الرئيس في حال غياب مادورو، وهو ما طلبت منها المحكمة العليا القيام به في وقت متأخر من مساء السبت. غير أن رودريغيز ظهرت لاحقاً على التلفزيون الرسمي إلى جانب شقيقها رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز، ووزير الداخلية ديوسدادو كابيو، ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز، مؤكدة أن مادورو لا يزال “الرئيس الشرعي والوحيد” للبلاد.

واعتبر مراقبون أن هذا الظهور المشترك بعث رسالة واضحة مفادها أن المجموعة التي أدارت البلاد إلى جانب مادورو لا تزال موحدة، على الأقل في الوقت الراهن، وأن غياب الرئيس لا يعني بالضرورة تغييراً فورياً في ميزان السلطة.

وفي المقابل، أغلق ترامب الباب علناً أمام العمل مع زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل، معتبراً أنها لا تحظى بتأييد واسع داخل البلاد. وكانت ماتشادو قد مُنعت من الترشح في انتخابات 2024، فيما قال مراقبون دوليون إن المرشح البديل عنها فاز بأغلبية ساحقة، رغم إعلان حكومة مادورو فوزها في ذلك الاقتراع.

توازن معقد بين المدنيين والعسكريين

ويشير محللون إلى أن السلطة الفعلية في فنزويلا، منذ أكثر من عقد، تتركز في يد دائرة محدودة من كبار المسؤولين، تستند إلى شبكة واسعة من الموالين والأجهزة الأمنية، وسط اتهامات مستمرة بالفساد والترصد.

وتقوم هذه الدائرة على توازن دقيق بين المدنيين والعسكريين؛ إذ تمثل ديلسي رودريغيز وشقيقها الجناح المدني، بينما يشكل بادرينو وكابيو الثقل العسكري والأمني. ويرى خبراء أن هذا التركيب يجعل تفكيك النظام القائم أكثر تعقيداً من مجرد إزاحة مادورو.

وقال مسؤول أميركي سابق مشارك في تحقيقات جنائية تتعلق بفنزويلا إن “إزالة بعض الأفراد لا تكفي، إذ يتطلب تغيير المشهد وجود عناصر متعددة على مستويات مختلفة لتحريك الأمور فعلياً”.

وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى ديوسدادو كابيو، الذي يتمتع بنفوذ واسع داخل الجيش وأجهزة الاستخبارات. وقال المحلل العسكري الفنزويلي خوسيه غارسيا إن “التركيز الآن ينصب على كابيو، باعتباره الأكثر تمسكاً بالأيديولوجيا والأشد صلابة داخل النظام، كما أن تصرفاته يصعب التنبؤ بها”.

وفي هذا السياق، أفاد محامٍ مثل سابقاً شخصيات بارزة في القيادة الفنزويلية بأن عدداً من المسؤولين السابقين وضباطاً في الخدمة تواصلوا مع واشنطن عقب اعتقال مادورو، أملاً في التوصل إلى ترتيبات تضمن لهم العبور الآمن والحصانة القانونية مقابل تقديم معلومات استخباراتية، غير أن مقربين من كابيو أكدوا، بحسب المحامي، أنه غير مهتم حالياً بعقد أي صفقة.

اقرأ أيضًا:

بريطانيا وفرنسا تنفذان ضربة جوية مشتركة على مستودع أسلحة يُشتبه باستخدامه من تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com