حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة “مستعدة” للتدخل إذا أقدمت السلطات الإيرانية على قمع الاحتجاجات الجارية بعنف، في أعقاب تظاهرات اندلعت منذ أيام على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية، وسط تقارير عن سقوط قتلى خلال مواجهات في عدة مناطق.
وقال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال” إن واشنطن “ستأتي لنصرة المحتجين السلميين” إذا تم إطلاق النار عليهم أو “قتلهم بعنف”، مضيفًا: “نحن جاهزون ومستعدون”. وتُعد تصريحاته، وفق متابعات إعلامية، الأكثر حدة ومباشرة منذ بدء الاحتجاجات الأخيرة.
قتلى ومواجهات… وروايات متباينة
بحسب وكالة “رويترز”، شهدت الاحتجاجات تصعيدًا في بعض المناطق تخلله عنف واشتباكات، مع ورود تقارير عن وفيات وإصابات، بينما تختلف الروايات حول ملابسات بعض الحوادث بين وسائل إعلام محلية ومنظمات حقوقية.
وأشارت “أسوشيتد برس” إلى أن الاحتجاجات تُعد الأكبر منذ موجة عام 2022، وأنها جاءت على وقع تراجع قيمة العملة وارتفاع تكاليف المعيشة، في وقت تزداد فيه حدة التوتر السياسي بين واشنطن وطهران.
جذور الأزمة: تضخم وعملة متراجعة وضغوط عقوبات
تأتي الاضطرابات في ظل ضغوط اقتصادية حادة على إيران، تشمل تراجعًا في قيمة الريال وارتفاعًا في معدلات التضخم وتكاليف المعيشة، إضافة إلى تأثير العقوبات الغربية المرتبطة بالملف النووي الإيراني، وفق “رويترز”.
بزشكيان: مكافحة الفساد وإصلاح الدعم
في طهران، جدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تعهده بملاحقة الفساد والحد من “الرشوة” وامتيازات “الريوع”، داعيًا في الوقت نفسه إلى التهدئة ووحدة الصف، وفق ما نقلته تقارير إعلامية عن خطابٍ له تزامنًا مع استمرار الاحتجاجات.
وأفادت التقارير بأن بزشكيان طرح توجهًا لإصلاح منظومة الدعم عبر تحويل الدعم إلى المواطنين مباشرة بدلًا من توجيهه عبر حلقات الإنتاج والاستيراد، معتبرًا أن حماية معيشة المواطنين “خط أحمر”.
تصعيد كلامي يرفع منسوب التوتر
ويزيد تهديد ترامب بالتدخل، بحسب مراقبين، من حساسية المشهد الإقليمي والدولي، في ظل تبادل الاتهامات بين مسؤولين إيرانيين وواشنطن بشأن “التحريض” أو “التدخل”، بينما تبقى التطورات الميدانية مرهونة باتساع رقعة الاحتجاجات ومسار تعامل الأجهزة الأمنية معها خلال الأيام المقبلة.
اقرأ أيضًا:

