أصدرت حكومة الإمارات مرسوماً بقانون اتحادي يقضي بإصدار قانون المعاملات المدنية الجديد، الذي يمثل خطوة تشريعية نوعية تهدف إلى بناء منظومة قانونية متكاملة وحديثة. ويأتي القانون ضمن جهود الدولة لتحديث التشريعات وتعزيز كفاءة القضاء وسهولة تطبيق الأحكام القانونية، مع تبني رؤية عصرية متوازنة لإعادة تنظيم الحقوق والالتزامات العامة.
ويتيح القانون الجديد للقاضي مرونة أوسع في الاجتهاد، بما في ذلك الرجوع إلى مبادئ الشريعة الإسلامية عند غياب نص تشريعي محدد، كما ينظم العلاقات بين التشريعات الاتحادية والمحلية لضمان انسجام الأطر القانونية. ويتضمن القانون تعديلات جوهرية تشمل الحقوق المالية، أحكام العقود، بيع العقارات، عقود الشركات، عقود المقاولة، التأمين التكافلي، والكفالة، إضافة إلى تنظيم الحقوق المدنية والملكية والوقف الخيري.
كما عدّل القانون سن الرشد من 21 سنة قمرية إلى 18 سنة ميلادية، لتوحيد الأهلية القانونية ومواكبة التشريعات الوطنية الأخرى، مع منح القصر المميزين الحق في إدارة أموالهم من سن 15 سنة ميلادية، لدعم الشباب وتشجيع ريادة الأعمال. واشتمل القانون على تعزيز الحماية القانونية للأفراد غير كامل الأهلية، وضمان العدالة في حالات الضرر، وتوسيع نطاق التعويض، مع تطوير أحكام البيع، العيوب الخفية، وحماية المستهلك.
ويأتي القانون الجديد ليواكب التطورات الاقتصادية والاجتماعية، ويضمن وضوحاً قانونياً أكبر، ويعزز ثقة الأفراد والمؤسسات في التعاملات المدنية، بما يسهم في استدامة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالدولة ويواكب أفضل الممارسات القانونية العالمية.
اقرأ ايضًا:
الإمارات تستعد لاستقبال 2026 بعروض ألعاب نارية ودرون غير مسبوقة على مستوى عالمي

