أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أول قراراته باستخدام حق النقض (الفيتو) في ولايته الرئاسية الثانية، بعدما رفض مشروعين تشريعيين حظيا بدعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، في خطوة اعتُبرت ذات أبعاد سياسية ورسائل مباشرة إلى بعض خصومه داخل الحزب وخارجه.
وشمل الفيتو الأول مشروع قانون يتعلق بمد خط أنابيب لمياه الشرب في ولاية كولورادو، كانت قد تقدمت به النائبة الجمهورية لورين بويبرت، رغم كونها من الحلفاء التقليديين لترامب. إلا أن الخلاف بين الطرفين تصاعد في نوفمبر الماضي بعد دعم بويبرت الإفراج عن ملفات تتعلق بجيفري إبستين، وهو ما أثار توترا بينها وبين الرئيس.
أما الفيتو الثاني، فطال مشروع قانون يمنح قبيلة ميكوسوكي من هنود فلوريدا مزيدا من السيطرة على بعض أراضيها القبلية، في وقت تخوض فيه القبيلة نزاعا قانونيا مع الإدارة الأمريكية على خلفية مركز احتجاز للمهاجرين في منطقة إيفرغلادز، المعروف إعلاميا باسم “ألكاتراز التماسيح”.
وبرر ترامب قراره في رسالة رسمية إلى الكونغرس، معتبرا أن قبيلة ميكوسوكي تعرقل سياسات الهجرة التي قال إن الشعب الأمريكي أيدها عند انتخابه، فيما أشار في مقابلة لاحقة إلى أن مشروع أنابيب المياه يمثل عبئا ماليا غير مبرر، موجها انتقادات حادة لحاكم كولورادو الديمقراطي جاريد بوليس.
من جانبها، لمّحت النائبة لورين بويبرت إلى أن قرار الفيتو قد يكون بدافع “الانتقام السياسي”، مؤكدة أن القضية لم تنته بعد، فيما عبّر مشرعون جمهوريون آخرون عن خيبة أملهم من القرار، مشيرين إلى أن المشروع كان يهدف إلى تحسين الوصول إلى مياه الشرب دون تحميل الحكومة الفيدرالية أعباء مالية جديدة.
ويتيح الدستور الأمريكي للكونغرس تجاوز الفيتو الرئاسي بأغلبية الثلثين في مجلسي النواب والشيوخ، إلا أن مراقبين يستبعدون ذلك في ظل سيطرة الجمهوريين على الكونغرس واقتراب انتخابات التجديد النصفي، حيث يسعى العديد من النواب إلى الحفاظ على دعم ترامب السياسي.
اقرأ أيضًا:
سويسرا في 2025.. عام التحديات الكبرى بين الاقتصاد والسياسة والمناخ ولحظات احتفال لا تُنسى

