أظهرت بيانات رسمية حديثة أن إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام بلغ مستويات قياسية خلال شهر سبتمبر، في خطوة تعكس توسّعاً كبيراً في نشاط الحقول الأميركية رغم المخاوف من فائض محتمل في المعروض العالمي.
وبحسب التقارير، فقد واصلت شركات النفط الكبرى زيادة قدراتها التشغيلية مدفوعة بارتفاع الاستثمارات وتحسن معدلات الاستخراج، ما جعل الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط على مستوى العالم خلال الفترة الأخيرة.
هذا الارتفاع القياسي يأتي في وقت يشهد فيه سوق الطاقة العالمي حالة من عدم اليقين، حيث يتأرجح الطلب بين تباطؤ اقتصادي في بعض الدول وتزايد استهلاك الطاقة في مناطق أخرى. ويرى محللون أن الزيادة الأميركية قد تفرض ضغوطاً تنازلية على الأسعار إذا لم يقابلها تحسّن ملموس في الطلب الدولي.
في المقابل، يرى خبراء آخرون أن الإنتاج المرتفع قد يساهم في خلق حالة من التوازن النسبي في السوق، ولا سيما في ظل التقلبات الجيوسياسية بأوروبا والشرق الأوسط، والتي تؤثر بشكل مباشر على تدفقات النفط وأسعاره.
ويأتي هذا التطور بينما تستعد الأسواق العالمية لمرحلة جديدة من التغيّرات في سياسات الإنتاج، سواء من دول “أوبك+” أو من جانب الشركات الأميركية، وسط توقعات بأن تبقى أسعار الطاقة في حالة تذبذب خلال الأشهر المقبلة.
اقرأ أيضًا:
الهند تسجّل نمواً اقتصادياً قياسياً بنسبة 8.2% في الربع الثالث… الأسرع خلال ستة أرباع

