اتهمت ناشطة بريطانية مؤيدة لفلسطين الصحفي في جريدة التليغراف البريطانية باتريك سوير (Patrick Sawer) بمضايقتها وانتهاك خصوصيتها، وذلك بعد أن قام بزيارة منزلها بشكل مفاجئ ضمن ما وصفته بـ“محاولة ترهيب” مرتبطة بتغطية إعلامية تستهدف النشطاء الداعمين للقضية الفلسطينية.
وقالت الناشطة، التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها لأسباب أمنية، إن سوير ظهر أمام منزل أسرتها دون موعد مسبق، وطرق الباب بقوة، ما أدى إلى خروج والدتها المسنّة وهي غير مرتدية الحجاب ظنًّا أن طارئًا وقع. وأكدت الناشطة أن المشهد سبب لها “صدمة وانتهاكًا للخصوصية”، خاصة بعد أن أخبرته في وقت سابق أنها لا تشعر بالأمان عند تلقي زيارات منزلية من صحفيين.
ووفقًا لشهادات متداولة في الإعلام المستقل ومنصات التواصل، فإن الزيارة جاءت عقب تحقيق صحفي يعدّه سوير حول نشاط مؤيدين لفلسطين، استند فيه بحسب الاتهامات إلى معلومات قدمتها مجموعة ضغط معروفة بمواقفها المؤيدة لإسرائيل، وهو ما أثار مخاوف بشأن احتمال استخدام بيانات شخصية لنشطاء بطرق “أقرب للدوافع السياسية منها للعمل الصحفي”.
من جانبها، انتقدت منظمات حقوقية ومجموعات داعمة لحرية التعبير الأساليب التي وُصفت بأنها “استفزازية وغير مهنية”، معتبرة أن استهداف منازل النشطاء قد يعرّضهم وعائلاتهم للخطر، ويشكل سابقة خطيرة في السياق المتوتر المتعلق بالاحتجاجات المؤيدة لفلسطين في بريطانيا.
حتى الآن، لم تُصدر صحيفة التليغراف بيانًا رسميًا بشأن الحادثة، بينما تتزايد الدعوات في الأوساط الحقوقية لفتح تحقيق حول الحدود الأخلاقية للعمل الصحفي، خاصة في قضايا تحمل حساسية سياسية وإنسانية واسعة مثل الملف الفلسطيني.
اقرأ أيضًا:
مقتل 10 أشخاص في عدوان إسرائيلي على ريف دمشق… وإدانات دولية أولية

