الأحد - 2025/11/30 9:01:49 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

أمريكا وكندا: حرب اقتصادية متصاعدة تهدد الشراكة التجارية

تستمر حالة التوتر الاقتصادي بين الولايات المتحدة وكندا في التصاعد، مع إعلان الحكومة الكندية حزمة دعم جديدة لقطاعي الصلب والخشب عقب الرسوم الأميركية المرتفعة، في خطوة تعكس عمق الأزمة بين البلدين اللذين يعدّان من أكبر الشركاء التجاريين في العالم.

وأعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن خطة عاجلة لدعم الصناعات المتضررة تشمل قروضًا بضمان حكومي، وتسهيلات لوجستية، وإعادة تنظيم لحصص الاستيراد، وذلك ردًا على الرسوم الأميركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبلغت نحو 25٪ على مجموعة واسعة من السلع الكندية، خصوصًا الخشب، الصلب، والطاقة.

كندا تعيد توجيه بوصلتها التجارية

وفي تطور لافت، كشفت الحكومة الكندية عن استراتيجية جديدة تستهدف مضاعفة الصادرات الكندية خارج السوق الأميركية، في محاولة للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة التي تستقبل تاريخيًا أكثر من 70٪ من الصادرات الكندية.
ويأتي هذا التحول بعد شهور من التصعيد التجاري، الذي اعتبرته كندا “تهديدًا مباشرًا لأمنها الاقتصادي”.

واشنطن تصعّد… وكندا ترد

الرسوم الأميركية، التي جاءت ضمن سياسة “أمريكا أولاً”، تم تقديمها باعتبارها وسيلة لـ“حماية الصناعات الوطنية”، لكن محللين يرون أنها جزء من نهج ضاغط من واشنطن لإعادة صياغة قواعد التجارة مع جيرانها، خصوصًا بعد أن وصفت إدارة ترامب بعض الممارسات الاقتصادية الكندية بأنها “غير عادلة”.

في المقابل، لم تقف كندا مكتوفة الأيدي، إذ تشهد البلاد موجة مقاطعة واسعة للبضائع الأميركية، إلى جانب تباطؤ في السفر والعمل عبر الحدود، ما يعكس انتقال التوتر من المستوى السياسي إلى المستوى الاجتماعي.

انعكاسات اقتصادية واجتماعية عميقة

مراقبون يرون أن الحرب الاقتصادية الحالية قد تتجاوز تأثيراتها القطاعات الصناعية لتصل إلى النسيج الاجتماعي بين البلدين، بعد ظهور مؤشرات على توتر في العلاقات الشعبية، وتحذيرات في الكونغرس الأميركي من “انقطاع ثقافي” بين الأميركيين والكنديين نتيجة التصعيد المستمر.

اقتصاديًا، تواجه كندا تحديات حقيقية في حماية صناعاتها، في حين تراهن واشنطن على قدرتها على تحمل صدمات التوتر التجاري. ومع ذلك، تشير تحليلات إلى أن استمرار الحرب الاقتصادية قد ينعكس سلبًا على سلاسل الإمداد المشتركة بين البلدين، وعلى الاستثمارات المتبادلة التي تُعد ركيزة أساسية لاقتصاد أمريكا الشمالية.

توقعات المرحلة المقبلة

يتوقع محللون أن تشهد الأسابيع القادمة مفاوضات غير معلنة لاحتواء الأزمة، خاصة مع ضغوط القطاع الصناعي الأميركي الذي يعتمد على المواد الخام الكندية، إلا أن استمرار الخطاب التصعيدي على الجانبين يجعل من الصعب توقع تهدئة قريبة.

ويجمع الخبراء على أن استمرار هذه الحرب الاقتصادية قد يؤدي إلى إعادة رسم خريطة التجارة في القارة الأمريكية، وتحول استراتيجي في توجهات كندا نحو أوروبا وآسيا، في واحدة من أكبر التحولات الاقتصادية منذ تأسيس اتفاقية التجارة الحرة قبل عقود.

اقرأ أيضًا:

ترامب يعلن تجميدًا دائمًا للهجرة من دول العالم الثالث

الاكثر قراءة

اشترك معنا

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com