الأحد - 2025/11/30 5:11:28 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

لماذا يزور البابا بلدة تركية صغيرة؟ زيارة تاريخية لإزنيق تعيد الأنظار إلى جذور المسيحية

في حدث ديني بارز يحظى باهتمام عالمي، وصل البابا ليون الرابع عشر إلى بلدة إزنيق التركية الصغيرة، الواقعة في ولاية بورصة شمال غرب تركيا، ضمن أولى جولاته الخارجية منذ توليه منصبه، في زيارة تحمل أبعاداً تاريخية وروحية وسياسية مهمة.

وتكتسب إزنيق، المعروفة تاريخياً باسم نيقية, مكانتها البارزة في التاريخ المسيحي بوصفها الموقع الذي احتضن المجمع المسكوني الأول عام 325 ميلادية، وهو المجلس الذي صاغ “قانون الإيمان النيقي” الذي يعد حجر الأساس لوحدة المعتقد المسيحي عبر الطوائف المختلفة.

رسائل دينية ومسكونية :

ووفقاً لمصادر الفاتيكان، تأتي الزيارة في إطار الاحتفالات بالذكرى 1700 عام على انعقاد مجمع نيقية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التقارب بين الكنائس المسيحية، وتأكيد أهمية الحوار والوحدة بين الطوائف في لحظة يشهد فيها العالم توتراً دينياً وسجالاً لاهوتياً واسعاً.

كما حمل البابا رسالة واضحة بدعم المجتمعات المسيحية الصغيرة في تركيا، التي تشكّل أقلية دينية، وتعزيز قيم التعايش والاحترام المتبادل بين المسيحيين والمسلمين في البلاد.

أبعاد سياسية ودبلوماسية :

وتزامنت زيارة البابا مع جهود دولية لتشجيع الحوار بين الأديان وتعزيز الاستقرار في المنطقة، إذ من المقرر أن يواصل جولته لاحقاً إلى لبنان، حاملاً “رسالة سلام” وفق ما أعلنته مصادر رسمية.

ويرى مراقبون أن اختيار إزنيق رغم كونها بلدة صغيرة نسبياً يعكس رغبة الفاتيكان في إعادة تسليط الضوء على المواقع التاريخية للمسيحية خارج أوروبا التقليدية، وربط الحاضر بجذور الإيمان الأولى.

إزنيق… بلدة صغيرة بمكانة عالمية :

وبرغم صغر حجمها، تحتضن البلدة عدداً من الآثار المسيحية والإسلامية العريقة، أبرزها بقايا الكنيسة التي شهدت انعقاد مجمع نيقية، إضافة إلى أسوار تاريخية تعود للعصور البيزنطية.

وتحظى الزيارة بمتابعة واسعة من وسائل الإعلام الأوروبية والتركية، لما تحمله من رمزية دينية ودلالات دولية تتجاوز حدود الموقع الجغرافي الصغير.

اقرأ أيضًا:

تركيا وقطر ومصر تبحث المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة

الاكثر قراءة

اشترك معنا

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com