شهدت الأسواق الآسيوية ارتفاعاً ملحوظاً خلال الساعات الماضية بدعم من توقعات خفض الفائدة الأميركية، إلا أن الأسهم الصينية خالفت الاتجاه العام وسجلت تراجعاً واضحاً، متأثرةً بهبوط حاد في أسهم شركات الرقائق والتكنولوجيا المتقدمة.
وجاء التراجع بعد تقارير إعلامية أشارت إلى أن شركة Nvidia الأميركية قد تستأنف بيع معالجات رئيسية إلى السوق الصينية، ما أثار مخاوف من اتساع رقعة المنافسة وزيادة الضغوط على الشركات المحلية العاملة في قطاع الشرائح الإلكترونية. وتراجع أداء عدد من الشركات الصينية الكبرى في صناعة أشباه الموصلات، الأمر الذي انعكس على المؤشرات الرئيسية في شنغهاي وشنتشن.
ويرى محللون أن هذا التطور يؤكد هشاشة قطاع التكنولوجيا الصيني في مواجهة التقلبات التنظيمية والتجارية العالمية، خاصة في ظل الصراع الدائر بين واشنطن وبكين حول التقنيات المتقدمة. كما أشاروا إلى أن أي تخفيف للقيود الأميركية على توريد الرقائق قد يعيد ترتيب خريطة المنافسة داخل آسيا.
ورغم الأداء الضعيف في الصين، حافظت الأسواق الآسيوية عموماً على مسار صعودي مدعوم بتفاؤل المستثمرين بشأن توجهات السياسة النقدية الأميركية واحتمال خفض أسعار الفائدة الشهر المقبل، ما رفع شهية المخاطرة وزاد من التدفقات نحو أسواق هونغ كونغ وأستراليا وكوريا الجنوبية.
ويأتي هذا التباين ليعكس التطورات الحساسة التي يعيشها قطاع التكنولوجيا العالمي، الذي بات يتأثر سريعاً بأي تغيّر في السياسات الأميركية أو تحولات في سلاسل التوريد.
اقرأ أيضًا:
أمازون تستغني عن آلاف الموظفين وتحوّل مواردها نحو سباق الذكاء الاصطناعي

