الأحد - 2025/11/30 4:18:26 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

سفير أميركا بالكيان المحتل يواجه تسريبات وفضائح تُحرج واشنطن

يواجه السفير الأميركي لدى الكيان المحتل مايك هوكابي موجة انتقادات عاصفة بعد سلسلة تسريبات وتقارير صحفية كشفت عن سلوكيات غير مسبوقة لسفير أميركي في واحدة من أكثر البعثات حساسية في العالم، ما أثار غضباً في الأوساط السياسية والإعلامية داخل الولايات المتحدة وفتح باب التساؤلات حول أهليته للمنصب.

لقاء سرّي مع جاسوس أدين بالتجسس على الولايات المتحدة :

أكثر الفضائح إثارة كانت كشف وسائل إعلام أميركية من بينها الجزيرة وYahoo News أن هوكابي عقد لقاءً غير مُعلَن مع جوناثان بولارد، الجاسوس الأميركي الذي أدين عام 1986 بتسريب معلومات عسكرية سرّية لصالح إسرائيل.
والأخطر أن اللقاء وفق التقارير جرى من دون علم البيت الأبيض، وبصورة تتجاوز البروتوكول الدبلوماسي المتعارف عليه.

هذه الحادثة وُصفت في الأوساط السياسية الأميركية بأنها «سابقة خطيرة» لأن بولارد يعتبر رمزاً لإحدى أكبر قضايا خرق الأمن القومي الأميركي.

بولارد يكشف: التسريب جاء من داخل السفارة الأميركية :

في تطور أشعل الجدل أكثر، قال بولارد في مقابلة إن مكتب الـ CIA داخل سفارة الولايات المتحدة في تل أبيب سرّب تفاصيل اللقاء بهدف “تشويه” السفير هوكابي.
هذا التصريح عزّز الأسئلة حول الصراع الداخلي داخل الأجهزة الأميركية بشأن تمثيل الولايات المتحدة في إسرائيل.

انتقادات داخل المعسكر المحافظ نفسه :

على غير المتوقع، لم تأتِ الانتقادات من الديمقراطيين فقط.
بل حتى إعلاميون محافظون مثل ستيف بانون وتاكر كارلسون وهما من أبرز وجوه اليمين الأميركي هاجما هوكابي وطلبا منه توضيحات فورية، معتبرين أن لقاءه بجاسوس مدان «ضرب بمصداقية الولايات المتحدة عرض الحائط».

مواقف متطرفة تُناقض السياسة الأميركية التقليدية :

لم تتوقف الانتقادات عند التسريبات.
إعلام أميركي وأوروبي بارز مثل The Guardian لاحظ أن هوكابي أدلى خلال فترة توليه المنصب بتصريحات تتعارض مباشرة مع السياسة الأميركية الرسمية منذ عقود، أبرزها:
• إعلانه أن الولايات المتحدة لم تعد تسعى إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة.
• وصفه المستوطنات في الضفة الغربية بأنها «مدن يهودية شرعية» وليس «مستوطنات»، وهو خطاب يتجاوز حتى الخطاب الإسرائيلي اليميني المتشدد.

هذه المواقف دفعت مراقبين للقول إن السفير الأميركي تحوّل عملياً إلى ممثل للمستوطنين داخل الإدارة الأميركية وليس العكس.

إعلام أميركي: هوكابي «سفير أيديولوجي لا دبلوماسي» :

صحيفة Politico وصفت تعيينه بأنه “اختيار أيديولوجي يضع المصالح القومية الأميركية في الخلف”، بينما أكدت Washington Post أن أداءه في ملف غزة «زاد الطين بلة» بعدما تباهى بأن خطة المساعدات الإنسانية «مبادرة من ترامب»، في وقت كانت واشنطن تواجه ضغطاً دولياً بسبب الكارثة الإنسانية.

سفير في قلب أزمة ثقة :

تتجمع اليوم 3 ملفات خطيرة حول هوكابي:
1. لقاء غير معلن مع جاسوس أدين بالإضرار بالأمن القومي الأميركي.
2. اصطدامه بالسياسة الأميركية الرسمية عبر مواقف أيديولوجية متطرفة.
3. اتهامات داخلية بأنه يمثل تياراً دينياً-سياسياً أكثر من تمثيله للدولة الأميركية.

وهذا ما دفع محللين في واشنطن للقول إن إدارة ترامب قد تجد نفسها أمام أزمة دبلوماسية داخلية إذا استمر هوكابي في إثارة الجدل بدلاً من إدارة واحدة من أكثر السفارات حساسية في الشرق الأوسط.

فضائح مايك هوكابي لم تعد مجرد زلات دبلوماسية، بل تحولت إلى ملف خطر على صورة الولايات المتحدة في المنطقة، وفتحت الباب أمام سؤال أكبر:

هل تعمل واشنطن وفق مؤسساتها، أم وفق سفراء يديرون سياساتهم الخاصة بعيداً عن الخط الرسمي.

اقرأ أيضًا:

اجتماع سري بين مبعوث روسي ومسؤولين أمريكيين لإحياء خطة السلام

الاكثر قراءة

اشترك معنا

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com