الأحد - 2025/11/30 3:37:43 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

السيسي أفشل مخططاً إسرائيلياً لإخلاء غزة وفق كتاب رئيس الموساد السابق

كشفت مذكرات رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي السابق، يوسي كوهين، تفاصيل غير مسبوقة عن خطة إسرائيلية واسعة النطاق هدفت إلى إخلاء ما يصل إلى مليون ونصف المليون من سكان قطاع غزة إلى سيناء المصرية خلال الحرب التي اندلعت بعد هجوم 7 أكتوبر 2023.
وبحسب ما ورد في كتابه الجديد الصادر بالعبرية تحت عنوان «بالحيل تُخاض الحروب»، فإن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لعب الدور الحاسم في إفشال هذه الخطة بالكامل، رافضاً أي مشروع يؤدي إلى نقل الفلسطينيين خارج أرضهم، ولو تحت مسمى «إخلاء مؤقت».

خطة “الإخلاء المؤقت” إلى سيناء :

يفصّل كوهين في مذكراته أن الخطة التي قدمها للحكومة الإسرائيلية اعتمدت على نقل سكان غزة مؤقتاً كما وصفها إلى داخل سيناء، بهدف ما قال إنه «تقليل خسائر المدنيين».
ويؤكد أن الخطة حصلت على موافقة داخلية من الكابينت الإسرائيلي، وتم تكليفه شخصياً بفتح قنوات اتصال مع عدد من الدول العربية للحصول على قبول أولي، قبل أن يتم طرحها دولياً بدعم من الولايات المتحدة ودول أخرى.

لكن كوهين يعترف بأن المحاولات قوبلت بـ رفض عربي واسع، نتيجة التخوّف من أن يتحول «الإخلاء المؤقت» إلى تهجير دائم يغيّر هوية المنطقة ويُحدث نكبة جديدة.

فيتو مصري قاطع… والسيسي يوقف الخطة :

وبحسب الرواية الواردة في الكتاب، فإن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتخذ موقفاً واضحاً منذ اللحظة الأولى، رافضاً جميع أشكال نقل سكان غزة إلى سيناء تحت أي ظرف.

ويقول كوهين إن القاهرة أبلغت الأطراف الدولية والإقليمية بأن أي محاولة لفرض واقع تهجير على حدودها الشمالية ستقابل برفض سياسي وأمني شامل، لما يمثله ذلك من تهديد للأمن القومي المصري وتصفية مباشرة للقضية الفلسطينية.

ويشير إلى أن الموقف المصري الحاسم شكّل العقبة المركزية التي أسقطت خطته، مضيفاً أن السيسي لم يكتفِ بالرفض الدبلوماسي، بل أوضح أن الشعب المصري «لن يقبل بأي خطوة تفتح الباب أمام نكبة جديدة».

هذا الموقف كما يعترف كوهين جعل طرح الخطة على المجتمع الدولي «غير قابل للحياة»، وأغلق الباب أمام أي نقاش جدي بشأنها رغم محاولات الحصول على «ضمانات دولية».

توافق مع الخطاب المصري المعلن :

يتقاطع ما ورد في كتاب كوهين مع المواقف العلنية التي أعلنتها مصر خلال تلك الفترة، حيث أكد الرئيس السيسي مراراً أن سيناء ليست أرضاً بديلة للفلسطينيين، وأن تهجير أهل غزة خط أحمر يهدد الأمن القومي المصري ويمس جوهر الهوية الفلسطينية.

كما شددت الخارجية المصرية حينها أن أي مشروع من هذا النوع يُعد «تصفية للقضية» و«جريمة لن تسمح بها القاهرة إطلاقاً».

خلاصة الخبر :

يقدّم كتاب رئيس الموساد السابق شهادة واضحة على أن الدور المصري، بقيادة الرئيس السيسي، كان العامل الأهم في منع تنفيذ خطة إسرائيلية واسعة لنقل سكان غزة إلى سيناء.
وبحسب المذكرات، فإن الموقف المصري الصارم هو الذي أوقف الخطة عند حدودها، وأفشل واحدة من أخطر المبادرات التي طُرحت على طاولة الحرب منذ عام 2023.

اقرأ أيضًا:

إسرائيل تقوّض الهدنة بعد تشكيل لجنة وزارية متشددة

الاكثر قراءة

اشترك معنا

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com