أثار مقطع فيديو حديث يظهر فيه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وهو يؤدي حركات راقصة شبيهة بتلك التي اشتهر بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اهتماماً واسعاً في وسائل الإعلام الدولية ومنصّات التواصل الاجتماعي، وسط قراءات متعددة اعتبرت المشهد هذا دلالات تتجاوز الطابع الترفيهي.
الفيديو المتداول، الذي صُوّر خلال فعالية شبابية لحزب مادورو الحاكم، يظهر الرئيس الفنزويلي وهو يحرّك يديه وخصره بطريقة قريبة من “رقصة ترامب” المعروفة من تجمعاته الانتخابية. وقد أعادت عدة منصات دولية نشر المقطع مع الإشارة إلى أن الحركات جاءت “على نحو يُذكّر بأسلوب ترامب”، ما أثار موجة تعليقات واسعة.
تفاعل إعلامي كبير وتفسيرات سياسية محتملة
ورغم عدم صدور تعليق رسمي من الحكومة الفنزويلية حول المشهد، إلا أن وسائل إعلام دولية ربطت الظهور بتوتر العلاقات بين كراكاس وواشنطن، معتبرة أن تقليد مادورو لحركات ترامب قد يحمل رسائل رمزية ضمن سياق التحدي السياسي والإعلامي بين الطرفين.
كما أشار محللون إلى أن اللجوء إلى هذا النوع من “الأداء العلني” قد يُستخدم لإظهار الثقة أمام الداخل الفنزويلي، أو لاستثمار المشهد في إطار الخطاب السياسي الذي يعتمده مادورو منذ سنوات في مواجهة الضغوط الأميركية.
ردود فعل متباينة على المنصات العالمية
تنوّعت ردود الفعل بين من رأى في المشهد مقطعاً ترفيهياً لا أكثر، وبين من اعتبره محاكاة ساخرة موجّهة لترمب، أو محاولة لخلق حضور إعلامي في لحظة سياسية حساسة لفنزويلا.
في المقابل، استغلّت حسابات انتقادية المشهد للقول إن مادورو “يلجأ إلى الاستعراض بدلاً من معالجة الأزمات الاقتصادية”، بينما احتفت بعض المنصّات المناهضة للسياسة الأميركية بما وصفته بـ “السخرية السياسية”.
دلالة الحدث
ورغم أن الفيديو لا يتجاوز ثوانٍ معدودة، إلا أنّ تفاعله السريع وانتشاره العالمي يشيران إلى استمرار استخدام الرموز الثقافية واللقطات القصيرة في الخطاب السياسي، خصوصاً في الأنظمة التي تعتمد على التعبئة الجماهيرية والإيحاءات الإعلامية.
خاتمة
يبقى ظهور مادورو مقلِّداً رقصة ترامب حدثاً لافتاً في إطار الحرب الإعلامية المتبادلة، ومثالاً جديداً على تحوّل السلوك السياسي إلى أدوات رمزية تُقرأ داخلياً وخارجياً، في وقت تشهد فيه العلاقات الفنزويلية – الأميركية توتراً مستمراً.
اقرأ ايضًا:
هل تكشف تصريحات ترامب عن تغيّر في قواعد اللعبة السياسية الأميركية؟

