أطلق رينيه أوبِرمان، رئيس مجلس إدارة شركة إيرباص، تحذيراً لافتاً خلال مؤتمر الأمن في برلين، أكد فيه أن الاتحاد الأوروبي “مكشوف بالكامل” أمام الأسلحة النووية التكتيكية الروسية، داعياً إلى تأسيس قدرة ردع أوروبية مشتركة في مواجهة التهديدات المتصاعدة في القارة.
وقال أوبِرمان في كلمته إن روسيا تمتلك أكثر من 500 رأس نووي تكتيكي متمركز في كالينينغراد وبيلاروسيا، وهو ما وصفه بأنه «ثغرة استراتيجية خطيرة» في منظومة الأمن الأوروبية. وأكد أن الاعتماد على المظلة النووية الأميركية لم يعد كافياً، وأن على أوروبا اتخاذ خطوات عملية لتعزيز دفاعاتها النووية.
من هو رينيه أوبِرمان؟
يُعد أوبِرمان أحد أبرز القيادات الصناعية في أوروبا، وشغل سابقاً منصب الرئيس التنفيذي لشركة دويتشه تيليكوم قبل انتقاله إلى رئاسة مجلس إدارة إيرباص، أكبر شركة صناعات جوية ودفاعية في أوروبا. ورغم عدم امتلاكه خلفية عسكرية رسمية، فإنه يقود مؤسسة تعتبر الركن الصناعي الدفاعي الرئيسي للاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، ما يجعله مطلعاً على ملفات دفاعية واستخباراتية عالية الحساسية تشمل:
• برامج الطائرات العسكرية والمقاتلات،
• الأقمار الصناعية الدفاعية وأنظمة الاستطلاع،
• مشاريع الأمن السيبراني والمراقبة،
• تقييمات التهديدات النووية والصاروخية في أوروبا.
كيف حصل على المعلومات؟
استند أوبِرمان في تصريحاته إلى تقارير دفاعية أوروبية موثوقة وبيانات استخباراتية حول انتشار الأسلحة النووية التكتيكية الروسية. كما جاءت تحذيراته عقب جلسات مغلقة ضمت قادة برامج التسلح الأوروبي ومسؤولين عسكريين في الناتو، وهو ما يعكس جدية التقييمات التي استند إليها.
ردّ موسكو
من جهته، عبّر الكرملين عن استغرابه من تصريحات رئيس إيرباص، واعتبرها “استفزازية”، في إشارة إلى حساسية الموضوع النووي وتداعياته السياسية والعسكرية.
خاتمة
التصريحات غير المسبوقة من رئيس أكبر شركة دفاع أوروبية تعكس حجم القلق داخل أوروبا تجاه التهديدات النووية الروسية، وتفتح الباب أمام نقاش واسع حول مستقبل الردع الأوروبي وقدرته على حماية القارة في مرحلة تشهد تغيرات استراتيجية عميقة.
اقرأ أيضًا:
هل تكشف تصريحات ترامب عن تغيّر في قواعد اللعبة السياسية الأميركية؟

