الأحد - 2025/11/30 3:35:42 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

لحظة تاريخية: الضبعة تضع مصر على خريطة القوى النووية السلمية

شهدت مصر حدثًا مفصليًا في مسيرة مشروعها النووي السلمي، حيث تم اليوم بنجاح تركيب وعاء ضغط المفاعل النووي في الوحدة الأولى من محطة الضبعة، في خطوة تُعدّ من أهم المراحل الهندسية في بناء أي مفاعل من الجيل الثالث المتقدم.

بدأت مراسم التركيب بحضور افتراضي لكلٍّ من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث ظهر الرئيسان عبر تقنية الفيديو لمتابعة الحدث الذي اعتبره الجانب المصري “إنجازًا وطنيًا كبيرًا”. وأكّد السيسي خلال كلمته أن المشروع يعكس قدرة مصر على دخول عالم الطاقة النووية بخطوات ثابتة، فيما شدّد بوتين على أهمية الشراكة بين القاهرة وموسكو في تنفيذ هذا الصرح الضخم.

وعاء الضغط، الذي يبلغ وزنه أكثر من 330 طنًا وتم تصنيعه في مصانع روساتوم الروسية المتخصصة، نُقل إلى موقع الضبعة على الساحل الشمالي في شهر أكتوبر، قبل أن تُجرى عملية رفعه وتركيبه باستخدام معدات هندسية فائقة القدرة، وسط إجراءات دقيقة لضمان أعلى درجات السلامة.

ويمثّل هذا الجزء قلب المفاعل نفسه، إذ يحتوي على الوقود النووي والمنظومات الرئيسية التي تُنتج الطاقة. ومع اكتمال تركيبه، ينتقل المشروع من مرحلة الأعمال المدنية إلى مرحلة التجهيز الميكانيكي النووي، وهي المرحلة التي تسبق بدء الاختبارات التشغيلية.

ويُنتظر أن تُسهم محطة الضبعة، التي تضم أربع وحدات بقدرة إجمالية تصل إلى 4.8 جيغاواط، في تلبية نسبة كبيرة من احتياجات مصر من الكهرباء خلال السنوات المقبلة، مع تقديم مصدر طاقة مستقر ومنخفض الانبعاثات. كما يُعدّ المشروع نقلة ضخمة في توطين التكنولوجيا النووية وتدريب الكوادر المصرية على أحدث النظم العالمية.

بهذا التطوّر، تقترب مصر خطوة إضافية نحو تشغيل أول محطة نووية في تاريخها، وسط احتفاء رسمي ورسائل دعم دولية للمشروع الذي يُنظر إليه كرمز لقدرة البلاد على دخول نادي الدول المنتجة للطاقة النووية السلمية.

الاكثر قراءة

اشترك معنا

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com