أكد وزير الشئون الخارجية الهندى “إس. جايشانكار أهمية مجموعة العشرين فى عالم متعدد الأقطاب، وأنه يجب إيجاد “أرضية مشتركة” من أجل الحفاظ عليها وسط تزايد التوترات الناجمة عن حالة الاستقطاب عالمياً.
ونقلت وكالة الأنباء الهندية إيه إن أى، الجمعة، عن وزير الشئون الخارجية الهندى قوله، فى معرض كلمة ألقاها فى جلسة لوزراء خارجية دول المجموعة خلال اجتماعهم فى مدينة جوهانسبرج بجنوب أفريقيا إنه يعرب، بهذه المناسبة، عن إمتنانه لرئيس جنوب أفريقيا “سيريل رامافوسا” ووزير خارجيتها رونالد لامولا.
وأوضح : ” إن مجموعة العشرين بمثابة تعبير هام عن تعدد الأقطاب المتزايد فى العالم، فهى تعبر عن تنوع اهتماماتنا وثقافاتنا وتوقعاتنا، ولذلك فإن قدرتها على التوفيق بين وجهات النظر أمر أساسى لتقدم الأجندة العالمية”.
وإستدرك الوزير الهندى قائلا : “ومع ذلك، فإن حالة الاستقطاب خلال السنوات الأخيرة أدت إلى حدوث حالة منظورة من الاجهاد وتشويه الأولويات، وأصبح ما يمكننا فعله، إلى حد ما، هو العمل من أجل إيجاد أرضية مشتركة كافية حتى يمكن الحفاظ على هذه المجموعة كمؤسسة”.
وأضاف : ” إن الوضع الجيو سياسى العالمى مازال صعباً نظرا لتراكم التحديات الناجمة عن تداعيات تفشى وباء فيروس كورونا، ونشوب صراعات وحدوث ضغوط مالية والشعور بالقلق بسبب الأمن الغذائى والتغيرات المناخية وسلاسل الإمداد وتسليح التجارة وشفافية تدفق البيانات، وفى نفس الوقت فإن التقدم مجال الذكاء الاصطناعى والفضاء والطائرات المسيرة أو الهيدروجين الأخضر كانت له آثار جيوسياسية واضحة وهذا أصبح أمرا واقعا، ولكن غرض الدبلوماسية أو أى مجموعة مثل مجموعة العشرين هو العمل من أجل إيجاد أرضية مشتركة حتى يمكن إيجاد أساس للتعاون”.
وحذر وزير الشئون الخارجية الهندى قائلا ” إنه يتعين ألا تصبح الخلافات نزاعات، ويتعين ألا تصبح النزاعات صراعات، ويجب ألا تؤدى الصراعات إلى حدوث إنهيار أكبر، ويجب الأخذ فى الاعتبار أنه كانت هناك دروس خلال السنوات القليلة الماضية يتعين علينا التفكير فى الاستفادة منها، وأن نكتسب منها خبرة تفيدنا ونحن نسعى من أجل قيادة العالم إلى وضع أفضل”.
واختتم كلمته بقوله انه يمكن تحقيق ذلك من خلال الالتزام بالقانون الدولى واحترام ميثاق الأمم المتحدة والحفاظ على المؤسسات.

