
شهد قطاع الاتصالات في السنوات الأخيرة تطورات متسارعة، إذ تسعى الشركات والحكومات جاهدة إلى تقديم أحدث التقنيات التي تلبّي احتياجات المستخدمين المتزايدة. وفي هذا السياق، يأتي إطلاق أول شبكة اتصالات ذكية واسعة النطاق متكاملة مع تقنية الجيل الخامس المتقدم (5G-A) المعروفة أيضًا بشبكات الجيل الخامس والنصف (5.5G) في العالم في بكين بالتعاون بين شركتي (تشاينا يونيكوم بكين) China Unicom Beijing، وهواوي كحدث تاريخي يفتح آفاقًا جديدة في عالم الاتصالات.
ولكن ما الشبكة الجديدة وما مزاياها، وما دور هواوي في تطويرها، وماذا تعني هذه الخطوة لقطاع الاتصالات؟ هذا ما سنحاول الإجابة عنه في هذا التقرير:
أولًا؛ ما شبكة (5G-A) وما يميزها عن شبكات الجيل الخامس التقليدية؟
شبكة (5G-A) هي اختصار لمصطلح (5G Advanced) ويُطلق عليها اسم شبكات الجيل الخامس والنصف (5.5G) وهي عبارة عن تطوير متقدم لشبكات الجيل الخامس الحالية (5G)، يقدم نقلة في مستوى الشبكات الخلوية ولكنها ليست بالقدر الذي يجعلنا نقوله إنه جيل جديد من الاتصالات.
وتمثل هذه التقنية التطور التالي في عالم الاتصالات، إذ توفر مجموعة من المزايا والقدرات، التي تفوق ما تقدمه شبكات 5G الحالية بكثير، إذ توفر سرعات إنترنت أعلى بكثير، وتأخيرًا أقل، وسعة أكبر بكثير.
ما الفرق بين شبكات (5G-A) وشبكات 5G؟
سرعات عالية:
تتميز (5G-A) بسرعات إنترنت أعلى بكثير من 5G، إذ ستصل سرعات الاتصال إلى 10 جيجابت في الثانية، ويعني ذلك توفر تجربة إنترنت سلسة وسريعة لم يسبق لها مثيل.
توفير الطاقة
: تُعدّ تقنية (5G-A) نقلة نوعية في مجال كفاءة الطاقة، فبالإضافة إلى تحسين أداء بطاريات الهواتف الذكية، تسمح هذه التقنية للأبراج بتعديل استهلاكها للطاقة بشكل ذكي، إذ يمكنها تقليل الطاقة أو حتى الدخول في وضع السكون عندما لا تكون هناك حاجة إليها. وبذلك، ستساهم في تقليل استهلاك الطاقة على مستوى الشبكة بأكملها.
الاتصالات عبر الأقمار الصناعية:
ستسمح شبكات (5G-A) بتوفير خدمات الاتصالات الخلوية عبر الأقمار الصناعية بصورة أفضل.
تحسين كفاءة نقل البيانات:
ستعزز تقنية 5G Advanced من كفاءة تقنية (Massive MIMO) وهي التقنية التي تستخدم في شبكات الاتصالات لزيادة كفاءة نقل البيانات عبر استخدام عدة هوائيات في كل من المرسل والمستقبل وذلك من خلال إضافة المزيد من الهوائيات، مما يضمن جودة اتصالات لا مثيل لها حتى في الأماكن التي تشهد ازدحامًا شديدًا مثل الملاعب. علاوة على ذلك، فإن الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتوقع أنماط حركة البيانات وتحسين قوة الإشارة ستفتح آفاقًا جديدة في مجال الاتصالات، مما يضمن تجربة مستخدم سلسة وسريعة.

