
.
جميلةٌ مسألة التقنيات التي بات الناس لا يستغنون عنها، لتأدية متطلبات حياتهم اليومية، وأصبحت هذه الخدمات التي تنجز عبر الهواتف ومواقع الدوائر، ملاذ الأغلبية العظمى، لأسباب كثيرة، أصبحت معروفة لسهولتها، وقلة الوقت المستغرق لإنجازها، وعدم الاضطرار إلى المراجعة الشخصية للدوائر.
إزاء هذا الحديث، فإن الظاهر أن الخدمات التقنية مكتملة، بيد أن المفاجئ أن بعض الدوائر، وحين يتعلق الأمر بخدمة في دائرة أو جهة أخرى، فإن الأولى، تطلب المعاملة الورقية، ولا تقبل أن تكون هناك خدمة قد أنجزت عبر الهاتف أو التطبيقات الذكية.
في هذه الحال، فإن صاحب المعاملة مضطر للعودة إلى المربع الأول، وهو مراجعة الدائرة الأولى للحصول على معاملته التي أنجزها ورقياً، وعليها ختم الدائرة الرسمي.. والمفاجأة غير السارّة أنه مضطر إلى دفع مبلغ لم يكن في الحسبان؛ لأنه احتاج إلى ورقة مطبوعة فقط، وكان بإمكانه ألّا يتكلف أي شي، فيما لو قبلت الدائرة الثانية، المعاملة بشكلها التقني.
المسألة الأخرى البالغة الأهمية، أن يضطر شخص إلى تغيير بعض البيانات في معاملته التي أنجزها إلكترونياً، فيجد نفسه في دوّامة الدفع والإنفاق، التي لم تكن في حسبانه، وكأن ما وفّره على نفسه من جرّاء عدم التنقل بين الدوائر، وزحام الطرق

