
يروي كتاب «غزاةٌ وحكام وتجار» لمؤلفه ديفيد شافيتز، الباحث في شؤون غرب آسيا وأحد المساهمين في مجلة «ذي آسيان ريفيو أوف بوكس»، تاريخ تعلّم الإنسان ركوب الحصان وتطبيبه ثم استخدامه لغزو جزء كبير من الكرة الأرضية. وبعد قراءته لعيون الأدب الأوراسي، يخلص شافيتز إلى أن حليب الخيل هو المكان حيث «تبدأ قصة اشتباك الإنسان مع الخيول».
فمع شروع إنسان العصر البرونزي في السهوب المنغولية في تربية الخيول من أجل لحومها، أخذ الرعاة يستطيبون حليبها الذي يدعى «الكوميس». واتضح أن الأفراس التي تُربّى من أجل إنتاج كميات أكبر من الحليب هي الأفراس الممتلئة أكثر بـ«هرمون الحب»، مما يؤدي، حسب الأسطورة، إلى التفاعل الكيميائي الذي يجعل الحصان أقل ميلاً لاعتبار البشر مفترسين محتملين والفرار منهم. وهكذا، تعمّقت العلاقة وقادت الخيول الرعاةَ إلى سهوب أوراسيا، لتربط ما يعرف الآن بأوروبا الشرقية بالصين والهند.

