أعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، عن الترحيب بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي، واصفًا القرار بالشجاع، في الوقت الذي أبدت فيه الكويت تفهما للقرار الأمريكي.
وقال الزياني إن “الموقف الذي اتخذه الرئيس الأمريكي موقف شجاع، جاء رغبة منه بضمان خلو منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، ورداً على سياسات إيران العدائية في المنطقة والقائمة على التوسع والهيمنة والتدخل في الشؤون الداخلية لدولها”.
واعتبر الزياني أن القرار يأتي “ردا على رعاية إيران ودعمها التنظيمات الإرهابية ومواصلة تطوير برنامجها للصواريخ الباليستية، في مخالفة صريحة للقوانين والمواثيق الدولية وبما يهدد أمن واستقرار المنطقة”.
في الموقف الكويتي، قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية اليوم الاربعاء ان دولة الكويت تحترم وتتفهم الموقف الامريكي بشأن الاتفاق النووي مع ايران مشيرا الى اعلان الرئيس الامريكي انسحاب بلاده من الاتفاق.
وأضاف المصدر في تصريح نقله بيان للخارجية الكويتية انه “إذا كانت الولايات المتحدة قد اقترحت بعض التعديلات التي لم يتم اعتمادها وقررت اتخاذ موقف من ذلك الاتفاق فإن دولة الكويت تحترم وتتفهم هذا الموقف الأمريكي خاصة”.
وتابع بقوله “نحن نسعى جميعا لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة التي عانت طويلا من الاضطرابات والحروب مع التأكيد على موقف دولة الكويت الثابت والداعي لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل”.
وبين المصدر ان الكويت تتابع باهتمام بالغ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحابه من الاتفاق النووي مع إيران مشيرا الى ان الكويت رحبت بهذا الاتفاق عندما أعلن عنه عام 2015 لاسيما انه اعتمد من قبل مجلس الأمن الدولي بالقرار رقم 2231.
ولفت الى ان بلاده شددت في حينها على ضرورة وفاء إيران بالتزاماتها الكاملة وفق معاهدة عدم الانتشار النووي واتفاق الضمانات الشاملة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال ان الكويت اكدت في ذلك الوقت على ان هذا الاتفاق سيسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة رغم إدراكها بأن هذا الاتفاق لا يزيل قلق دول المنطقة جراء “السلوك الايراني السلبي في التعامل معها”.
وأشار الى ان الكويت تؤكد دائما على ضرورة الالتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها وفق ما نصت عليه المواثيق والأعراف الدولية.
وكان الرئيس الامريكي دونالد ترامب اعلن امس ان بلاده قررت الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران وستستأنف العقوبات على طهران.
ويذكر ان مجموعة (1+5) التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن اضافة الى المانيا توصلت مع ايران منتصف عام 2015 لتوقيع اتفاق شامل بينهما ينهي ازمة بين الجانبين استمرت نحو 12 عاما.
وفي رد الفعل الإيراني، قال المرشد الاعلى في ايران علي خامنئي انه لا يثق بالدول الاوروبية بعدما اعلنت الولايات المتحدة انسحابها من الاتفاق النووي الموقع بين مجموعة (5 + 1) وايران.
واضاف خامنئي نقلا عن وكالة انباء (فارس) امام مجموعة من المعلمين بمناسبة يوم المعلم الايراني “لا ثقة لي في بريطانيا وفرنسا وألمانيا ..ولاتثقوا بها ايضا”.
وتابع خامنئي “لقد قلت منذ اليوم الاول بالا تثقوا بامريكا..قلت احصلوا اولا على الضمانات اللازمة ومن ثم ابرموا الاتفاق”.
وخاطب خامنئي الحكومة الايرانية “إن اردتم ابرام اتفاق فلنحصل اولا على الضمانات العملية اللازمة وان لم تتمكنوا من الحصول على الضمانات الحاسمة فحينها لا يمكن الاستمرار بالاتفاق النووي”.
واعتبر ان مسؤولي ايران هم الان امام “اختبار كبير” منتقدا بشدة تصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترامب وانسحابه من الاتفاق النووي.
واضاف “لقد قلت بان قضية امريكا مع ايران ليست مرتبطة بالطاقة النووية وان هذه مجرد اعذار ولقد قبلنا بالاتفاق النووي الا ان العداء لايران لم ينته”.
وقال “انهم الان يطرحون قضية وجودنا في المنطقة وقضية صواريخنا ولو قبلنا بهذه الامور فان القضية سوف لن تنته وسيطرحون قضية اخرى”.
وكان الرئيس الامريكي دونالد ترامب اعلن امس الثلاثاء في خطاب متلفز انسحاب بلاده من الاتفاق النووي واستئناف العقوبات الاقتصادية على ايران.
وكانت مجموعة (5 + 1) التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن اضافة الى ألمانيا توصلت مع ايران منتصف عام 2015 لتوقيع اتفاق شامل بينهما ينهي ازمة بين الجانبين استمرت نحو 12 عاما.
ويقضي الاتفاق برفع العقوبات التي يفرضها الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والامم المتحدة على ايران مقابل موافقتها على فرض قيود طويلة المدى على برنامجها النووي.

