الثلاثاء - 2026/01/20 3:18:38 صباحًا

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

الحوثي يتوعّد بـ «رد عظيم»… وإسرائيل تتأهب

– الغارات الإسرائيلية دمّرت خمس رافعات في ميناء الحديدة وقلّصت سعة تخزين الوقود إلى 50 ألف طن
– الحكومة اليمنية تُحذّر الحوثيين من الاستمرار في خدمة المشروع التوسعي الإيراني
– مسقط: تصعيد التوتر يعرقل جهود التهدئة وإنهاء الصراعات
– طهران تنبّه إلى «خطر انتشار نار الحرب في المنطقة»

بينما تتواصل محاولات إخماد النيران التي اندلعت جراء الغارات الجوية الإسرائيلية على ميناء الحديدة الإستراتيجي غرب اليمن، السبت، أعلن الحوثيون أنهم نفذوا، أمس، عملية عسكرية «نوعية» في إيلات، وتوعّدوا بـ«رد عظيم»، في فصل جديد من التصعيد الإقليمي المتصل بحرب غزة.

وقال زعيم جماعة «أنصارالله» عبدالملك الحوثي، إن «نتائج العدوان على بلدنا ستكون مزيداً من التصعيد والاستهداف للعدو الإسرائيلي».

وأضاف أن «قدرات العدو الإسرائيلي على الردع قد انتهت، ومهما فعل فلن يتوافر له الردع أبداً».

وأكد أن الحوثيين «سعداء بكون المعركة باتت مباشرة مع العدو»، مشيراً إلى أن هدف الاستهداف الإسرائيلي لميناء الحديدة «استعراضي».

وكشف زعيم «أنصارالله»، أن الحوثيين «أضافوا أسلحة جديدة تم تطويرها في معركة إسناد غزة حسب متطلبات المرحلة ومتطلبات المعركة».

من جهته، قال الناطق الرسمي باسم الجماعة محمد عبدالسلام لقناة «الجزيرة»، إن «المواجهة مع العدو الصهيوني ستكون مفتوحة وبلا حدود ولا خطوط حمراء، ولن تلتزم الجماعة فيها بأي قواعد للاشتباك».

وأكد «سنستهدف العمق الإسرائيلي، وكل المنشآت الحساسة بمختلف مستوياتها ستكون هدفا لنا».

وأعلن الناطق العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، إن الجماعة نفذت عملية عسكرية نوعية استهدفت منطقة حيوية في أم الرشراش (إيلات)، مشيراً إلى استخدام صواريخ بالستية في العملية.

وأضاف أن «الرد على العدوان على اليمن قادم لا محالة وسيكون عظيماً»، مؤكداً أن العمليات العسكرية «لن تتوقف إلا بتوقف العدوان على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة».

كما أعلن سريع، أن قوات الحوثيين استهدفت السفينة الأميركية «بومبا» في البحر الأحمر بصواريخ بالستية ومسيّرات وأصابتها مباشرة.

اعتراض صاروخ

وغداة تبنّي «أنصارالله» هجوماً بمسيّرة مفخّخة أوقع قتيلاً و10 جرحى في تل أبيب، الجمعة، أغارت مقاتلات إسرائيلية، السبت، على ميناء الحديدة، ما أسفر عن مقتل 6 أشخاص، إضافة إلى 3 مفقودين و83 جريحاً، بحسب «أنصارالله».

وبعد الضربة، وهي الأولى التي تتبناها الدولة العبرية، وأسفرت عن مقتل 6 أشخاص، أضافة إلى 3 مفقودين و83 جريحاً، أفاد الجيش الإسرائيلي، أمس، بأن منظومة «حيتس 3» الدفاعية اعترضت صاروخ أرض – أرض أطلق من اليمن نحو إيلات، مشيراً إلى أن الصاروخ لم يدخل الأجواء الإسرائيلية.

وقد دفع إطلاق صفارات الإنذار في مدينة إيلات خشية سقوط شظايا صواريخ اعتراضية، السكان للتوجه إلى الملاجئ.

حال تأهب

كما عززت إسرائيل، حال التأهب في قطاعات إستراتيجية.

وأفادت القناة الـ14 بأنه تم توجيه مؤسسات عدة، من بينها تلك المسؤولة عن القطارات والموانئ والمطارات، للاستعداد لكل السيناريوهات.

وأوردت صحيفة «إسرائيل اليوم» ان سلاح البحرية رفع درجة التأهب في إيلات. ونقلت عن مسؤول سياسي إن المواجهة مع الحوثيين «ستكون طويلة».

بدورها، أوردت صحيفة «يديعوت أحرونوت» نقلاً عن مسؤولين أن الدولة العبرية تستعد في الوقت نفسه لمهاجمتها بضربات «أكبر بكثير».

وفي السياق، أعلنت البنتاغون ان وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، أكد هاتفياً لنظيره الإسرائيلي يوآف غالانت «التزام الولايات المتحدة الصارم بأمن إسرائيل وحقها في الدفاع عن النفس».

وكانت 20 مقاتلة إسرائيلية شنت السبت، غارات استهدفت محطة توليد الكهرباء ومحطة تكرير النفط في ميناء الحديدة، بالإضافة إلى مقر شركة النفط، رداً على استهداف الحوثيين بطائرة مسيرة، تل أبيب فجر الجمعة ما أسفر عن مقتل إسرائيلي وإصابة نحو 10.

تعميق الأزمة الإنسانية

ونددت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بالضربات، محملة تل أبيب مسؤولية «تعميق الأزمة الإنسانية».

كما حذرت الحوثيين من «استمرار رهن مصير اليمن وأبناء شعبه والزج بهم في معارك الجماعة العبثية، خدمة لمصالح النظام الإيراني ومشروعه التوسعي في المنطقة».

ودانت وزارة الخارجية العمانية، الاعتداءات الإسرائيلية على اليمن والتي «تمثل تصعيداً جديداً للتوتر في المنطقة».

وأضافت أن «تصعيد التوتر في المنطقة سيزيد الوضع الإقليمي تعقيداً ويعرقل جهود التهدئة وإنهاء الصراعات».

وفي طهران، اعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني أن الضربة «تكشف عن الطبيعة العدوانية للكيان الصهيوني»، محذراً من «خطر تصاعد حدة التوتر وانتشار نار الحرب في المنطقة».

الدخان الأسود

وأمس، غطت سحابة كثيفة من الدخان الأسود أجواء الحديدة.

وقال موظف في الميناء، فضل عدم الكشف عن هويته، لـ «فرانس برس» إن الحريق يتواصل في مستودعات الوقود ومحطة إنتاج الكهرباء، لافتاً الى أن احتواء الحريق يتطلب أياماً عدة، الأمر الذي أكده أيضاً خبراء في شؤون اليمن كون فرق الإطفاء تفتقر الى المعدات اللازمة.

وذكرت مجموعة نافانتي للاستشارات التجارية ومقرها الولايات المتحدة نقلاً عن تجار، إن غارات السبت دمرت خمس رافعات وقلصت سعة تخزين الوقود في الميناء من 150 ألفاً إلى 50 ألف طن.

وأورد محمد الباشا، كبير محللي الشرق الاوسط في «نافانتي»، أن الحريق قد يمتد الى منشآت تخزين المواد الغذائية.

ويرى محللون أن الهجوم الأول المعلن لإسرائيل على المتمرّدين اليمنيين الذين يتحدّون منذ أشهر ضربات تشنها الولايات المتحدة وبريطانيا ضدّهم، «في تقوية عزيمتهم».

وقال رئيس مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية ومؤسسه المشارك، ماجد المذحجي، لـ «فرانس برس» إن الضربة «تضفي مشروعية على ادعاءات الحوثيين أنهم يخوضون حرباً مع إسرائيل»، ما من شأنه أن يجعل المتمرّدين أكثر استقطاباً وسط غضب عارم في اليمن حيال الحرب الدائرة في قطاع غزة.

«الذراع الطويلة»

نشر الجيش الإسرائيلي، أمس، فيديو جديداً يوثق لحظة استهداف الطائرات الإسرائيلية لميناء الحديدة غرب اليمن، كما نشرت وسائل الإعلام تفاصيل جديدة حول الضربة الجوية ضد الحوثيين.

وأظهر الفيديو الذي نشره الناطق العسكري دانيال هاغاري، إحدى الطائرات وهي تستهدف ما يبدو أنها رافعة ضخمة داخل الميناء.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن الميناء المستهدف يستخدم «طريق إمداد رئيسياً لايصال الأسلحة الايرانية من إيران الى اليمن، بدءاً بالمسيرة التي استخدمت في الهجوم صباح الجمعة» في تل أبيب.

من جانبها، كشفت تقارير إعلامية معطيات جديدة حول عملية «الذراع الطويلة» ضد الحوثيين، حيث تضمنت تحليقاً بعيد المدى لمسافة 1800 كيلومتر في كل اتجاه، بمشاركة العشرات من طائرات سلاح الجو، «إف – 35» و«إف – 16» و«إف – 15».

وأوضحت القناة 11، أن الضربة الأولى، استهدفت رافعتين تستخدمان لتفريغ السفن في الميناء.

إضافة إلى ذلك، تعرضت مستودعات النفط لهجوم أدى إلى نشوب حريق كبير في الميناء.

وتابعت القناة ان الطائرات أقلعت من إسرائيل نحو الساعة 3:15 بعد ظهر السبت، في رحلة استغرقت 2:50 ساعة في كل اتجاه. وبسبب المسافة الطويلة، تم تزويد المقاتلات بالوقود مرات عدة في الجو، حيث تعتبر هذه واحدة من أطول الهجمات التي شنتها القوات الجوية الإسرائيلية.

وأشارت إلى أن المقاتلات حلقت فوق البحر الأحمر، بعد أن أطلعت إسرائيل، الأميركيين على الخطة قبل دخولها حيز التنفيذ.

الهجمات الحوثية تُغلق ميناء إيلات

أكّد الرئيس التنفيذي لميناء إيلات الإسرائيلي غدعون غولبر، توقف «العمل كلياً لعجز السفن عن الوصول إلى الميناء بسبب هجمات جماعة أنصارالله (الحوثيين) في البحر الأحمر».

ونقلت صحيفة «معاريف» عن غولبر، «اعتباراً من نوفمبر 2023 تم إغلاق الميناء بسبب الأزمة المستمرة في البحر الأحمر، وانتقلت نشاطاته إلى ميناءَي أشدود وحيفا، كما تم تسريح عدد كبير من العمال». وأعلن أن حجم خسائر الميناء بلغ 50 مليون شيكل، أي نحو 14 مليون دولار، «قابلة للزيادة إذا لم تتخذ إسرائيل إجراءات مع حلفائها لوقف الهجمات».

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com