الثلاثاء - 2026/01/20 11:31:38 صباحًا

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

تراكم العجوزات ونفاد الاحتياطي … «جرس إنذار» وليد الشريعان قيس الغانم فهد الشريعان جاسم زينل صباح الجلاوي وليد الشريعان قيس الغانم فهد الشريعان

صباح الجلاوي: استقطاب الشركات العالمية إلى الكويت عبر محفزات لها خطوة أساسية
– التجربة السعودية في الإصلاح الاقتصادي معجزة تنموية تحققت خلال سنوات قليلة
– وليد الشريعان: خطوات الإصلاح عبر إشراك القطاع الخاص بصورة حقيقية بالعملية التنموية
– ضرورة تعديل بعض القوانين والتشريعات الخاصة بالاستثمار المحلي والخارجي
– جاسم زينل: لوضع خطة قابلة للتنفيذ… فالمواطن يترقب نتائج ملموسة
– وقف التوظيف بالقطاع العام ودفع الشباب والخريجين للعمل في «الخاص»
– فهد الشريعان: الكويت دولة ثرية ومقدراتها تضمن لها الاستقرار المالي إذا استُغلت بالشكل الأمثل
– غياب الخطط والبدائل للتعامل مع الاحتياجات الحالية ستراكم العجوزات
– قيس الغانم: وزير المالية لجأ إلى الحلول الوقتية ولم يعالج المشاكل جذرياً
– الحكومة سلكت الطريق السهلة بزيادة رسوم أملاك الدولة والخدمات حتى لا تمسّ بند المرتبات والدعومات

أثارت إفصاحات وزارة المالية في شأن العجوزات المتراكمة منذ 2015-2016 وما ترتّب عليها من تآكل سيولة الاحتياطي العام التي كانت آنذاك بحدود 33.6 مليار دينار ووصلت إلى مرحلة النفاد (أقل من ملياري دينار مارس الماضي)، حالة من القلق لدى الأوساط الاقتصادية.

واعتبرت ذلك أشبه بجرس إنذار يستوجب بذل الجهود الجماعية لوضع المعالجات والإصلاحات الاقتصادية والمالية اللازمة.

وفي هذا الخصوص، أكدت مجموعة من الاقتصاديين في تصريحات متفرقة لـ «الراي»، أن هناك ضرورة ملحة لتسريع الإصلاحات التي من شأنها دعم التنمية عبر خطط واقعي وليست وهمية وطرح البدائل واستغلال موارد الدولة «الثرية» والتي تتمثل في مقدرات كفيلة بإحداث نقلة نوعية حال استغلالها بالشكل الأمثل، منوهين إلى أهمية تنويع مصادر الدخل وتوسيع نطاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتقديم الحلول التي تُعيد احتياطيات البلاد إلى سابق عهدها وأكثر.

حلول وقتيةوقال رجل الأعمال قيس الغانم، إن وزير المالية قدّم خلال ملتقى الميزانية العامة الأول 2024 حلولاً وقتية وليست جذرية لمعالجة العجوزات في ميزانية الدولة.وأوضح أن توجهه لزيادة الرسوم يشير إلى عدم رغبته في معالجة المشكلة الحقيقة في الميزانية وهي تضخم الإنفاق الحكومية في بنود ضغطت على الميزانية دون مبرر، لافتاً إلى أن الحكومة قامت بخلق كوادر وظيفية بمرتبات مبالغ فيها خلال السنوات الماضية شكلت ضغطاً على الميزانية في كل الجهات الحكومية، إضافة لإنشاء هيئات كثيرة لم تحقق الأهداف التي أنشئت من أجلها.وأضاف الغانم أن الحكومة لجأت إلى الطريق السهلة بزيادة أسعار رسوم أملاك الدولة والخدمات المقدمة وفقاً لما جاء في البيانات كحل سريع لتعظيم إيرادات الدولة وحتى لا تمسّ بند المرتبات والدعومات، وهو حل قصير المدى لكنه سيؤثر على المستهلك الكويتي في النهاية، لأن المستثمر الذي سترتفع عليه تكلفة إيجار الأراضي أو الخدمات سيقوم بتحميل هذا الارتفاع في السعر إلى المستهلك.وأكد أن مشكلة الكويت هي عدم الاستفادة من الدراسات المتراكمة في آخر 10 سنوات والتي تناولت حلولاً للعديد من المشكلات التي تواجهها.

التقييم الواقعي

من جهته، قال وزير التجارة والصناعة الأسبق فهد الشريعان: «إن المشهد المالي في الكويت يفتقر إلى التقييم الجاد والتحليل الواقعي للأرقام، فكل قراءاتنا تأتي بعد الكشف عن الخلل أو العجوزات، دون أن تصاحبها دراسات واقعية أو معالجات افتراضية ملائمة، فلا يوجد خطة وليس هناك توافق بين الأرقام المقدّمة والواقع الذي تعكسه الميزانية».

وأضاف الشريعان: «الكويت دولة ثرية لديها ثروات ومقدرات تضمن لها الاستقرار المالي حال استُغلت بالشكل الأمثل. وجود فريق فني ذي خبرة ورؤية مناسبة ولديه القدرة على إدارة الملفات المالية، ووضع معالجات شافية للأزمة ضرورة حتمية، إذ إنه من الطبيعي تسجيل العجوزات وتراكمها بهذا الشكل في ظل غياب التعامل الحصيف مع المشهد».

وأشار إلى «غياب الخطط والبدائل اللازمة للتعامل مع الاحتياجات الحالية، الأمر الذي قد يؤدي بلا شك إلى تراكم العجوزات»، معتبراً ذلك أشبه بإنذار يستدعي منا الحرص ما لم تكن هناك حلول جذرية تدخل حيّز التنفيذ وفقاً لدراسات خلال الفترة المقبلة، وبالتالي اللجوء إلى الاحتياطي الذي نفد وفقاً للتصريحات الأخيرة لوزير المالية.

القطاع الخاص

ونوه إلى أن «المرحلة المقبلة بحاجة إلى جهود جماعية، ومن ثم إتاحة الفرصة للقطاع الخاص للمشاركة في مشاريع التنمية وكذلك توفير التجانس والتوافق الغائبين بين القطاعين العام والخاص كما هو الحال الآن».

وقال: «نعم، الكثير من الدول تعاني من العجوزات المالية ويترتب عليها دين عام أحياناً، لكن إذا قدّمت خطة متماسكة ومدروسة وقابلة للتنفيذ وليست وهمية فإن المعالجات ستتوافر والنتائج المرجوة ستتحقق، فالبلاد باتت بحاجة إلى قصص نجاح على غرار ما كان في السابق، ويجب تحديد الكوادر الفنية القادرة على الإدارة والنهوض بالاقتصاد».

أعرق صندوق سيادي

وذكر أن «الكويت تملك أعرق صندوق سيادي في العالم»، مضيفاً: «الدولة التي نجحت في إطلاق مثل هكذا كيان مالي لابد أن تكون قادرة على إدارة الخطط بشكل دقيق عبر كوادر وإمكانيات مناسبة للنهوض باقتصادها وفقاً للتوجيهات السامية».

وعن أهمية تنويع مصادر الدخل، قال الشريعان: «ألف باء الاقتصاد تتطلب توافر إدارة مخاطر حقيقية للملفات الاقتصادية والمالية مع ضرورة احياء الصناعة الكويتية بما فيها الصناعة التحويلية لأهميتها (ليس لدينا فكر تصنيعي حقيقي ولا أدوات) وكذلك تسريع وتيرة طرح المشاريع في ظل منح الطبقة الوسطى، التي تمثل غضروف الاقتصاد، دورها الإنتاجي الملائم».

توجيه الدعوم

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة المباني وليد الشريعان، إن «وزير المالية محق في قضية إعادة توجيه الدعوم لمستحقيها، خصوصاً في ظل استفادة شريحة كبيرة منها دون وجه حق»، موضحاً أن دعم «التموين» يصل إلى جميع المواطنين سواء كان محتاجاً أو غير ذلك، وهو أمر يجب إعادة النظر فيه، كما إن دعم الكهرباء موجه لجميع البيوت، سواء كان المواطن يمتلك بيتاً واحداً أو أكثر من ذلك.

وأشار الشريعان إلى أن «دعم العمالة يتم تقديمه للجميع سواء لأصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة أو الكبيرة، وهو أمر غير منطقي»، مؤكداً أن «الخطوة الأولى لمعالجة الخلل في الميزانية يجب أن تكون في نطاق إعادة النظر في مثل هذه البنود، الأمر الذي سيوفر أكثر من ملياري دينار على ميزانية الدولة».

وأضاف أن الخطوة الثانية للإصلاح يجب أن تكون عبر إشراك القطاع الخاص بصورة حقيقية في العملية التنموية، وذلك بمشاركته وتنفيذه للمشاريع التنموية الضخمة، على أن يكون دور الحكومة توفير البنية التحتية والأراضي اللازمة لإقامتها، لافتاً إلى ضرورة تعديل بعض القوانين والتشريعات الخاصة بالاستثمار المحلي والخارجي لكي يكون القطاع الخاص (المحلي أو الأجنبي) مشاركاً حقيقياً في التنمية.

مشاريع الشراكة

وعن القوانين التي تجب مراجعتها، قال إن هناك ضرورة لمراجعة فترات ومدد استفادة القطاع الخاص من المشاريع وأراضي أملاك الدولة، بحيث تتم زيادتها أو تمليك الأراضي إلى المستثمرين كما يتم العمل في دول الخليج المجاورة، مشيراً إلى ضرورة تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، لما لها من فوائد عديدة على المدى الطويل لتسريع التطوير وتحسين مستوى الخدمات المقدمة، موضحاً أن الاتجاه العام في السوق الكويتي يرحّب بمشاريع الشراكة.

ونوه إلى أن «هناك دولاً أخرى في المنطقة قطعت خطوات كبيرة إلى الأمام في مجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، متوقعاً أنه «في حال التوجّه لها فسيكون اقتصادنا منافساً لمثل هذه الاقتصادات في القريب العاجل»، مشيراً إلى التجربة السعودية في استقطاب مستثمري القطاع الخاص المحلي والأجنبي وهو ما جعلها تحقق نمواً كبيراً خلال الفترة الماضية.

قياس الإنجاز

بدوره، قال نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي في مجموعة أرزان المالية للتمويل والاستثمار جاسم زينل، إن «التطور الاقتصادي والمالي في الكويت وفي عموم الأقطار والدول تقاس بالإنجاز، وتفعيل المعالجات والخطط».

وأفاد بأن تحقيق الأهداف التطويرية والنهوض بالاقتصاد الوطني لا تواجهه أي معوقات في الوقت الحالي والساحة متاحة أمام الوزارات المعنية والهيئات والمؤسسات المعنية، داعياً إلى «وضع خطة ناجعة قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، فالمواطن الكويتي يترقب نتائج ملموسة، خصوصاً بعد أن وصل بنظرته إلى درجة عدم الثقة في الحكومة خلال الفترات السابقة».

اكتشافات نفطية

وأضاف: «لدينا إمكانيات كبيرة وبالأمس القريب أعلنت الجهات المسؤولة عن اكتشافات نفطية من شأنها أن تُثري مالية الدولة في المستقبل، لكن الأمر بحاجة إلى استغلال أمثل للموارد وتوسيع نطاق تنويع مصادر الدخل لبلوغ التنمية المستدامة».

وتابع: «اتفق مع التوجه القاضي بترك الماضي، والنظر للمستقبل، من خلال رؤية كفيلة بإحداث الفارق الإيجابي لصالح الكويت، وعلى وزارة المالية أن تبدأ في تنفيذ الإجراءات اللازمة، ووضع نطاق لها، إلى جانب تسريع عجلة طرح المشروعات التنموية من خلال شراكات فاعلة مع القطاع الخاص».

برنامج تنفيذي

وبيّن زينل في سياق تصريحاته أن «الرؤية موجودة ولكنها قد تفتقد إلى البرنامج التنفيذي المطلوب»، لافتاً إلى أن«هناك أموراً رئيسية بحاجة لمواجهة واتخاذ القرار الملائم في شأنها، منها ضرورة وقف التوظيف بالقطاع العام ودفع الشباب والخريجين للعمل في القطاع الخاص، إضافة إلى الاهتمام بمخرجات التعليم على أن يتم التركيز على تخصصات من شأنها المشاركة في التطوير والنهوض بالبلاد مالياً واقتصادياً».

وقال: «إن احترام الوقت ووضع جداول زمنية لتنفيذ المشروعات غاية في الأهمية، وانصح بوضع ساعة لقياس معدلات الإنجاز وفقاً للفترات المحددة لكل مشروع، على أن تكون تلك الساعة متاحة للرؤية اليومية من قبل فريق العمل الذي آل إليه ذلك المشروع».

وأفاد زينل بأن وزير المالية بحاجة إلى تسريع عجلة الإنجاز والبدء فوراً في تنفيذ الخطط الحكومية على أن تكون الانطلاقة من الجهاز الحكومي كما قال عبر مواجهة الهدر وترشيد الإنفاق وتوظيف الطاقات بشكل أمثل، منوهاً إلى أن سمو رئيس الوزراء رجل اقتصادي ولديه خبرات كبيرة تدعم توجه الحكومة نحو إصلاحات مالية واقتصادية كفلية بتحقيق التنمية المستدامة وتحقيق طموحات الدولة والمواطن وكذلك وزير المالية رجل اقتصادي من رحم القطاع الخاص ولديه الخبرات والإمكانات الكبيرة لتحقيق برامج الإصلاح والتطوير الاقتصادي والتنمية. وأنا متفائل جداً أكثر من أي وقت مضى بأننا مقبلون على مستقبل أفضل».

أرقام غير واضحة

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة جمعية المحاسبين والمراجعين صباح الجلاوي، «إن تناول وزير المالية للأرقام الخاصة بالعجوزات والدعومات لم يكن واضحاً، لذا؛ يجب عليه أن يصدر بيانات لتوضيح التفاصيل حتى لا يكون هناك أي التباس لدى المواطنين».

وقال الجلاوي إن «هناك العديد من الخطوات التي يجب أن تتخذها الحكومة لمعالجة الوضع الحالي والعجوزات في الميزانية»، مبيناً أن أهم هذه الخطوات هو استقطاب الشركات العالمية إلى السوق الكويتي عبر تقديم محفزات لهم، وذلك للاستفادة منها سواء بالتكنولوجيا الجديدة والرؤى التي تقدمها، إضافة لفرص العمل التي ستوفرها.

«غوغل كلاود»

وأشاد الجلاوي باستقطاب شركة «غوغل كلاود»، وفتح مكاتب جديدة لها في الكويت والتي تعد خطوة جادة في الاتجاه الصحيح لتحقيق أهداف الرؤية الوطنية 2035 نحو كويت ذكية والتسريع في التحول إلى الاقتصاد الرقمي وتوفير البنية التحتية اللازمة، مؤكداً أن الكويت تحتاج إلى مثل هذه المبادرات لتحقيق نهضة حقيقية في جميع المجالات.

ودعا الجلاوي إلى ضرورة أن تضع الحكومة خطة إستراتيجية للاستفادة من موقع الكويت المميز، لتحويلها إلى مركز لوجستي في المنطقة عبر توفير الأراضي التخزينية وتقديم التسهيلات لاستقطاب الشركات اللوجستية العالمية لإقامة بنية تحتية تستفيد منها الكويت وتخدم المنطقة.

وأكد الجلاوي أن «الكويت قادرة على تحقيق طفرة مماثلة لما تم تحقيقه في السعودية، ولكننا نحتاج إلى العمل على ذلك وتوفير بيئة الأعمال المناسبة ودعمها بالقوانين والتشريعات اللازمة».

جداول زمنية محدّدة

أشار فهد الشريعان إلى «ضرورة أن تكون هناك جداول زمنية محددة للمشاريع والمعالجات التي تُطرح من قبل الحكومة، ليس لحساب الأشخاص فقط بل لمتابعة مراحل الإنجاز المرجوة»، مؤكداً على «أهمية التفاؤل وأن تنصب جهود الجهات المسؤولة نحو استغلال القدرات الوطنية في إدارة الأمور إذ إنه لم يُعلن حتى الآن عن أسماء يمكن الاعتماد عليها في تحقيق الأهداف».

تنمية الكويت

أكد جاسم زينل أن تنمية الكويت مسؤولية جماعية، والأمر بحاجة لتشجيع أصحاب رؤوس الأموال لزيادة استثماراتها محلياً، وهذا لن يحدث إلا من خلال برامج واضحة وخطط ورؤى جاذبة لهم وللاستثمارات الأجنبية كذلك.

مركز مالي

أفاد الجلاوي بأهمية العمل على تحقيق رؤية تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري، عبر إصدار تشريعات وقوانين تدعم تلك الرؤية وتدعم القطاع المالي والتجاري بشكل ينافس القطاعات المماثلة في دول الخليج والمنطقة، مشيداً بالتجربة السعودية في الإصلاح الاقتصادي والتي نجحت في تحقيق معجزة تنموية خلال سنوات قليلة.

هيئة لأراضي الدولة

أوضح قيس الغانم أن البنك الدولي قام بتقديم حلّ حقيقي وجذري للمشاكل التي تعاني منها أملاك الدولة العقارية، وهو إنشاء هيئة عامة لأراضي الدولة تقوم بإدارة هذه الأصول، وتكون مخولة بتوزيع وتخصيص الأراض إلى الجهات الحكومية، وفي حال عدم استغلال احدى هذه الجهات لأي أصل لديها يتم سحبه وإعادة تخصيصه إلى جهة أخرى تقوم باستغلاله.

وأضاف أنه تم عرض هذا المقترح منذ نحو 10 سنوات على وزير المالية حينها، لكنه رفضه، الأمر الذي أضاع العديد من الفرص على الدولة لتعظيم ميزانيتها ومعالجة الهدر المحقق في بند أملاك الدولة.

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com