
إبراهيم محمد –
قال وزير المالية ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية د.أنور المضف إن رصيد الاحتياطي العام يقترب من النفاذ، حيث انخفض من 33.6 مليار دينار في 2015 إلى أقل من مليارين في العام المالي 2023-2024، وذلك بسبب السحب المستمر لتغطية العجز المالي المدمر، موضحاً أن الرصيد الكبير للاحتياطي في السابق ساعدنا على تجاوزالأربع سنوات الماضية، بينما نحن الآن في مفترق طرق ونحتاج إلى اتخاذ قرارات حاسمة لمعالجة هذا الوضع.
وأضاف المضف خلال ملتقى الميزانية العامة الأول لعام 2024: «كلنا نريد أن نعيد الكويت إلى النهضة التي كانت تعيشها في الزمانات وهو ما يدعو إلى اتخاذ عدد من الاجراءات الإصلاحية سواءً على الصعيد المالي أو الاقتصادي من خلال ترشيد الدعوم وإعادة تسعير الخدمات الحكومة وزيادة إيجارات أملاك الدولة».
وعن التوظيف الحكومي، أوضح أن هناك توظيف غير منضبط داعياً إلى إعادة النظر في أسلوب تقييم الأداء الموظفين على أن يكون أكثر حصافة، وأن يتم إعادة تقيم إنتاجية الموظفين بشكل عملي، حيث نعاني من النمو المستمر وغير المبرر في البدلات الذي يجب ألا يستمر خاصة أن أغلبها انتهت أسباب منحها.
وحول الدعومات، أكد المضف أن الكويت أكثر دولة في العالم تقديماً للدعم، والتي للأسف يستفيد منها من لا يحتاجها، لذا يجب إعادة النظر فيها.
تسعير الخدمات
ودعا المضف إلى إعادة تسعير الخدمات المقدمة من الجهات الحكومية وإعادة تسعير إيجارات أملاك الدولة العقاري، موضحاً أن مجلس الوزراء طالب بحصر جميع العقارات والأراضي الحكومية غير المستغلة وبعد الانتهاء من عملية الحصر، سيتم التنسيق لإتحاتها للجهات الحكومية بهدف تخفيض كلفة إيجارات الجهات الحكومية للمباني المختلفة.
ولفت أن النزعة الاستهلاكية في الكويت هي الأعلى بين دول المنطقة، حيث بلغ الإنفاق الاستهلاكي خلال العام الماضي 48 مليار دينار، حيث يعود سبب الرئيسي إلى الدعوم والرواتب المريحة ونظام التقاعدي الكريم، وهي أمور نعمل عىل المحافظة عليها ولكن يجب توجيهها.

