أعلن د.طارق سنان استشاري أشعة تداخلية وبروفيسور في قسم الأشعة كلية الطب – جامعة الكويت أنه تم بحمد الله عمل عملية لحالة نادرة تعتبر من أندر الحالات في العالم، وتم إنقاذ حياة مريض صغير في السن في الثلاثينات من العمر.
وأكد سنان فى تصريح صحفي أن المريض قام بالسعال بشكل عادي إلا أن السعال أدى إلى نزيف أثناء السعال، وكان النزيف بكمية كبيرة ما اضطرار المريض للجوء للمستشفى، واستمر النزيف بشدة، وقام الدكتور عبدالله المطيري أخصائي الصدر بعمل منظار عاجل وتبين أنه لا يمكن رؤية مصدر النزيف الذي بالرئة، فتم عمل أشعة مقطعية، وأشعة عادية لم تبين سبب النزيف.
وقام المستشفى باستدعاء الدكتور طارق سنان بصورة عاجلة وطارئة في منتصف الليل، وقام على الفور د. طارق بعمل قسطرة، حيث من المعروف أن أسباب النزيف في الصدر هي الالتهابات القديمة، أو التوسعات في الشعب الهوائية، ومن المعروف أن علاجها يكون بالقسطرة والحبيبات، وعلى هذا الأساس تم إدخال المريض لعمل قسطرة، وتبين أنه لا توجد مثل هذه الأسباب، وتبين أن هناك فتحة مباشرة ما بين الشريان الرئيسي في الرئة اليسرى، والقصبة الهوائية اليسرى، وعندما تم حقن الحبيبات في محاولة لسد هذه الفتحة، تبين أن الفتحة كبيرة جداً، وأن الحبيبات كانت تذهب مباشرة الى القصبة الهوائية مما يعني أن المريض كان ينزف بشدة.
وطلب الدكتور طارق سنان عمل فحص دم سريع للمريض، وتبين أن نسبة الهيموجلوبين هبطت عنده من 14 إلى 4 فقط، مما يعرض حياته للخطر، وقام الدكتور طارق بعدها بوضع لولب معدني لسد الشريان الرئيسي المؤدي إلى مكان النزيف، مما أدى إلى توقف النزيف في الحال، وكان المريض في هذه الحالة على جهاز تنفس صناعي، ونسبة الدم 4.
وتوقف النزيف بعد ساعات، وبدأ المريض بالتحسن، وبعد قضاء يوم واحد في العناية المركزة تمكن الأطباء من رفع جهاز التنفس الصناعي، وبعدها قضى المريض 3 أيام بالمستشفى، وهو بحالة صحية جيدة.
وبسؤال الدكتور طارق سنان عن هل وجدتم سبباً للنزيف أجاب أن هذه الحالة تعتبر نادرة جداً لأنه بمعرفة جميع الأسباب التي قد تؤدي إلى النزيف لا تحدث بهذه الكمية، وكلها أسباب تكون معروفة وتوضحها الأشعة المختلفة، وهذه الحالة تعد من الحالات النادرة.
وأضاف سنان أن هذه الفتحة التي كانت بالمريض السبب الوحيد لها هو عيب خلقي في الشريان، والذي انفجر الى القصبة الهوائية اليسرى، مما سبب هذا النزيف، وهذه الحالة غير مسبوقة، والمريض الآن يتمتع بصحة جيدة ، ونسبة النجاح كانت 100%.