ناقشت لجنة الميزانيات والحساب الختامي خلال اجتماعها أمس العقود الحكومية المبرمة مع القطاع الخاص في الاستعانة بموظفين غير كويتيين من خارج الباب الأول الخاص بالرواتب وأثره على المال العام في استبدالهم بكويتيين عن طريق ديوان الخدمة المدنية.
كما أصدرت اللجنة بيانًا صحفيًّا حول نتائج اجتماعها لمناقشة مستجدات نقل اختصاصات الهيئة العامة للطرق والنقل البري وفك التشابك.
وقال مقرر اللجنة النائب رياض العدساني إن الاجتماع تم بحضور ممثلين عن كل من ديوان الخدمة المدنية ووزارة المالية وجهاز المراقبين الماليين وديوان المحاسبة، مشيرًا إلى أن اللجنة طالبت المجتمعين بعقد اجتماعات فيما بينهم وتقديم تقرير متكامل عن الموضوع.
وأشار العدساني إلى أن المناقشة تناولت ثلاثة أجزاء وهي عدد العقود وعدد الموظفين وقيمتها المالية، لافتًا إلى أن اللجنة طلبت من وزارة المالية مراسلة جميع الجهات لمعرفة أعداد العقود وعدد الموظفين.
ولفت إلى أن القيمة المالية في ميزانية ٢٠١٨/٢٠١٧ لقسم تكنولوجيا المعلومات وصلت إلى ١٨ مليون دينار كويتي في استشارات تكنولوجيا المعلومات و٧٣ مليونًا تخص استشارات أخرى. وأضاف أن القيمة بلغت في العام الماضي ١٦ مليون دينار صرف منها ٨ ملايين إضافة إلى ٦٥ مليونًا للاستشارات الأخرى صرف منها ١٩ مليون دينار.
وطالب العدساني بضرورة التركيز على العمالة الكويتية الوطنية وتشجيعها، مضيفًا “مع كافة احترامنا للوافدين لكن يفترض منا اليوم تعزيز هذا الشيء للحد من البطالة”.
واعتبر أن البعض التف من الباب الأول إلى الباب الثاني، معتبرًا أن هذا الالتفاف غير قانوني وبعضه مخالف لقواعد الميزانية حيث اشترط على ضرورة أن يكون هناك وضوح في هذا الأمر.
وأضاف العدساني أننا وضعنا سابقًا قيدًا في الميزانية السابقة واستمر عن طريق لجنة الميزانيات والحساب الختامي للحد من هذا الأمر وباعتراف الجانب الحكومي، معتبرًا أن ذلك أمر إيجابي للحد من السلبيات.
وطالب العدساني الحكومة الجديدة بالأخذ في الاعتبار تقارير ديوان المحاسبة والمراقبين الماليين وجميع الجهات الرقابية وتلافي الإخفاقات والمخالفات.
وبشأن مستجدات نقل اختصاصات هيئة الطرق قال رئيس اللجنة النائب عدنان عبد الصمد في بيان صحفي إن اللجنة اجتمعت بهذا الخصوص ووزارتي الداخلية والأشغال العامة وهيئة الطرق وديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين وديوان الخدمة المدنية.
وأوضح أنه بحسب إفادة هيئة الطرق فقد تم نقل قطاع الطرق كاملًا من وزارة الأشغال العامة إليها تنفيذًا للقيد الوارد في الميزانية العامة للدولة بناء على ما انتهت إليه اللجنة سابقًا في اجتماعها مع سمو رئيس مجلس الوزراء بتاريخ 23 مارس 2017 بعد ما تبين عدم ممارسة الهيئة لاختصاصاتها بسبب التنازع في الصلاحيات ما بين الوزارة والهيئة سابقًا.
وأضاف أنه وفقًا لما تم استعراضه من الهيئة فإنه بدءًا من السنة المالية القادمة سيتم إدراج مشاريع الطرق ضمن ميزانيتها.
وأشار إلى أن اللجنة تبين لها أن وزارة الداخلية لم تنقل بعض اختصاصاتها المقررة قانونًا للهيئة بسبب ارتباطها بالجانب الأمني وفق تبريرها، في حين ترى الهيئة أن هذه الاختصاصات مرتبطة بجوانب فنية كالفحص الفني للسيارات وتراخيص القيادة وغيرها.
وقال عبد الصمد “يمكن التنسيق مع وزارة الداخلية في هذا الشأن خاصة وأن بعض هذه الأمور تتولاها شركات من القطاع الخاص، الأمر الذي ترى اللجنة ضرورة حسمه وضرورة أن تتقدم الحكومة بأي تعديلات تشريعية تؤدي إلى تفعيل قانون الهيئة على النحو الأمثل”.