يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اليوم الإثنين، في بروكسل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، بعد خمسة أيام على اعتراف الولايات المتحدة المثير للجدل، بالقدس عاصمة للدولة العبرية.
وفي زيارته لبروكسل المقررة قبل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول القدس، سيجري نتانياهو محادثات مع رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر أيضاً.
وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، إن وزراء خارجية الدول الأعضاء سيدعون نتانياهو مجدداً في فطور “غير رسمي”، إلى “استئناف مفاوضات جوهرية”.
وذكرت موغيريني الجمعة بالموقف التقليدي للاتحاد الأوروبي من النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، وقالت: “نحن مقتنعون بأن الحل الواقعي الوحيد يستند إلى دولتين، إسرائيل وفلسطين، والقدس عاصمة للدولتين وفق حدود 1967”.
وأضافت أن “المصلحة الأمنية لإسرائيل تقتضي بإيجاد حل قابل للاستمرار لهذا النزاع المتواصل منذ عقود”.
ويُريد الاتحاد الأوروبي أيضاً انتهاز فرصة زيارة نتانياهو للتعبير عن اعتراضه على مواصلة الاستيطان الإسرائيلي.
لكن الوزراء سيواجهون صعوبةً في إخفاء الشروخ التي تزداد عمقاً داخل الاتحاد الأوروبي، في وضع تريد فيه دول أعضاء عدة، خاصةً المجر، واليونان، وليتوانيا إزالة العثرات من طريق العلاقة الصعبة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي.
وعرقلت المجر مساء الأربعاء بعد إعلان ترامب حول القدس، نشر إدانة باسم الدول الـ28 الأعضاء، وهو إجراء يعد أقوى وسيلة للتعبير في مقياس ردود الفعل الدبلوماسية للاتحاد.
واكتفت موغيريني في بيان بالتعبير عن “قلقها العميق” وقالت إنها تخشى “انعكاسات” قرار الولايات المتحدة على “آفاق السلام” في الشرق الأوسط.
ويصل نتانياهو إلى بروكسل من باريس بعد محادثات أجراها الأحد مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على غداء بقي فيه كل منهما على مواقفه الى حد كبير.
ودعا ماكرون كما سيفعل وزراء الاتحاد، نتانياهو إلى المبادرة بإحياء عملية السلام مع الفلسطينيين، المتوقفة منذ سنوات.
وقال ماكرون بعد اللقاء: “دعوت رئيس الوزراء إلى مبادرات شجاعة حيال الفلسطينيين للخروج من المأزق الحالي”، ولإتاحة: “استئناف الحوار الإسرائيلي الفلسطيني” بذلك.
وأضاف أن “هذه المبادرات” يفترض أن تكون “تجميد الاستيطان” و”إجراءات ثقة حيال السلطة الفلسطينية”.
وكانت الحكومة الإسرائيلية أطلقت مجدداً في أكتوبر(تشرين الأول) مشاريع بناء للمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل.