أعلن قيادي بارز في حزب المؤتمر الشعبي العام، مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، بعد تفجير جماعة الحوثي لمنزله في العاصمة صنعاء.
وعزا علي البخيتي أحد مساعدي صالح على تويتر الشعب اليمني وأسرته بمقتله.
وقال قيادي بارز في حزب المؤتمر الشعبي العام لوكالة الأناضول، إن الحوثيين أعدموا علي عبد الله صالح رميا بالرصاص إثر توقيف موكبه قرب صنعاء
ومنذ يومين بدأ التحالف العربي الذي تقوده السعودية بدعم علي عبد الله صالح، وقصف القوات الحوثية التي كانت تحاول قتل الرئيس السابق.
وشن التحالف عشرات الغارات الجوية على تجمعات للحوثيين بينما كانت تزحف بمعدتها العسكرية نحو منازل الرئيس السابق وأقاربه في الحي السياسي وسط العاصمة صنعاء.
وكان مكتب الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، قد نفى نبأ مقتله بعد أن فجر الحوثيون، منزله جنوب العاصمة صنعاء، إثر اقتحامه.
وفي تصريحات منفصلة للأناضول، قال شهود عيان من سكان الحي حيث يقع منزل صالح، إنّ “الحوثيين فجروا المنزل، عقب معارك عنيفة مع قوات صالح، منذ منتصف الليلة الماضية”.
وأضافت المصادر نفسها أن المعارك أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات دون تحديد حصيلة كل جانب منها.
ووفق المصادر، فإن الحوثيين اقتحموا المنزل قبل ساعة من تفجيره، وأخلوه بشكل كامل من الأسلحة التي كانت موجودة فيه، قبل سماع دوي انفجار هائل في الحي، جراء تفجير المنزل.
من جانبه، نفى مكتب الرئيس اليمني السابق ما راج حول مقتل صالح إثر تفجير منزله.
من ناحيته، دعا الرئيس اليمني المشير عبدربه منصور هادي جميع ابناء الشعب اليمني في كل المحافظات التي ما زالت ترزح تحت وطأة “المليشيات الاجرامية الارهابية” الى الانتفاض في وجه (الميليشيات الحوثية) ومقاومتها ونبذها.
واكد الرئيس اليمني في كلمة بثتها وكالة الانباء اليمنية الرسمية ان الجيش اليمني الشرعي المرابط حول صنعاء سيكون عونا وسندا لليمنيين في انتفاضتهم معلنا انه وجه بذلك.
وقال هادي في كلمته ان “اليمن تمر بمنعطف مصيري وحاسم يتطلب من الجميع مزيدا من التماسك والصلابة ومواجهة المليشيات الطائفية السلالية” معتبرا “انها اللحظة الفارقة التي سيظهر فيها كل معدن صلب وجوهر اصيل يكفي شعبنا اليمني هذه المعاناة التي سببتها له تلك العصابات الاجرامية .. هذا الشعب لا يستحق الا الحياة الكريمة والعيش الكريم”.
واضاف “لقد راهنت وما زلت اراهن على ابناء شعبنا الكريم في انحيازهم الاصيل للجمهورية والثورة وقيمها.. للحوار الوطني واليمن الاتحادي الجديد”.
وقدم الرئيس اليمني التعزية للشعب اليمني “في كل الشهداء الذين استشهدوا اليوم (أمس) وكذلك خلال اليومين الماضيين وكل من قضى نحبه من ابطال القوات المسلحة وشرفاء المؤتمر الشعبي العام وكافة ابناء الوطن وكذلك اسرة واقرباء وذوي الرئيس السابق علي عبدالله صالح”.
ودعا جميع ابناء الشعب اليمني الى الانتفاض في وجهها ومقاومتها ونبذها “وسيكون جيشنا البطل المرابط حول صنعاء عونا وسندا لهم معلنا انه وجه بذلك”.
كما دعا كل قواعد وقيادات حزب المؤتمر الشعبي العام للتوحد خلف قيادته الشرعية وخلف الشرعية الدستورية والحكومة الشرعية “التي كانت وستظل خيمة وطنية لكل ابناء الوطن من المهرة الى صعدة”.
وحيا الرئيس اليمني “بكل اعتزاز وفخر نضالات الشرفاء الاحرار في القوات المسلحة والمقاومة الباسلة واعضاء المؤتمر الشعبي العام وكل الاحزاب السياسية والقوى الاجتماعية الحرة”.
وقال هادي مخاطبا الشعب اليمني “نحن معكم في خندق واحد وهدف واحد انها معركة الجمهورية والثورة والخلاص من الميليشيات الحوثية الايرانية المتمردة.. ليس امامنا جميعا الا طريق واحد لا ثاني له هو طريق سبتمبر واكتوبر والنظام الجمهوري والانتماء العروبي”.
واكد الرئيس اليمني في ختام كلمته ان “صنعاء ستنتصر وستعود عربية كما هو عهد ابناءها بها بفضل نضال وتضحيات ابناء شعبنا جميعا ودعم ومساندة اشقائنا الكرام في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية”.
وتحدث قائد ميليشيات الحوثي عبد الملك الحوثي، بلهجة مليئة بالتشفي، وأظهر سعادته بمقتل الرئيس اليمني “المغدور” علي عبد الله صالح، أمس الاثنين.
ووصف في كلمة متلفزة على قناة المسيرة مقتل صالح بأنه “يوم استثنائي وعظيم وهو يوم سقوط المؤامرة الخطيرة التي استهدفت أمن الشعب اليمني واستقراره”.
وقال الحوثي مهنئا أنصاره: “نتوجه بالتهاني لكل أبناء شعبنا العزيز وبالشكر لله. اليوم هو يوم سقوط مؤامرة الغدر والخيانة”.
وأضاف أن تغير موقف صالح من الميليشيات الإيرانية “كان أكبر تهديد يواجه اليمن لكن فشلت وسقطت هذه المؤامرة سقوطا مدويا بشكل وجيز جدا خلال 3 أيام”.
وقتل صالح في كمين على طريق متجه إلى سنحان قرب صنعاء، بعد أن تم ترصد موكبه وإخراجه حيا ثم اغتياله بدم بارد، حسبما أفادت مصادر في حزب المؤتمر الشعبي العام.
وقالت المصادر إن صالح كان برفقة الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي العام عارف الزوكا، والقيادي ياسر العواضي، واللواء عبد الله محمد القوسي.
وأضافت أنه فور توجه موكب صالح من شارع الستين إلى بلدة سنحان، تم ملاحقته من قبل 20 مركبة عسكرية من ميليشيات الحوثي، وعند وصولة قرب قرية الجحشي تم إطلاق النيران نحو الموكب، قبل أن يتم اعتقال صالح وقتله بناء على أوامر من قائد ميليشيات الحوثي في صنعاء.

