دونالد ترامب يكثف تحركاته الدبلوماسية لإنهاء الحرب في غزة، إذ اجتمع مبعوثون للرئيس الأمريكي اليوم الأحد في القاهرة مع وسطاء مصريين وقطريين وأتراك، في محاولة لدفع الخطة الأمريكية الخاصة بوقف الحرب إلى الأمام.
وقال مصدر دبلوماسي إن الاجتماعات شهدت مشاركة قيادات من حركة حماس في بعض اللقاءات التي جمعت الوسطاء بمبعوثي ترامب، وبينهم جاريد كوشنر ونيكولاي ملادينوف، مبعوث مجلس السلام التابع لترامب إلى غزة.
ومن المقرر أن يلتقي كوشنر وملادينوف، غداً الاثنين، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق مسؤول إسرائيلي كبير، وسط خلافات بشأن بعض بنود الخطة الأمريكية.
وكان نتنياهو قد أعلن في وقت سابق أن أحدث خارطة طريق طرحها ترامب بشأن غزة «غير مقبولة»، فيما تبدي إسرائيل مخاوف من مطالبة واشنطن بوقف عمليات الاغتيال الموجهة ضد مقاتلي حماس في القطاع.
وتنص خطة ترامب على وقف فوري للعمليات العسكرية في غزة، إلى جانب نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، مع العمل على إعادة إعمار غزة وإدارتها من خلال قيادة فلسطينية مدنية جديدة.
وتزامنت التحركات الدبلوماسية مع استمرار الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة. وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته استهدفت مسلحاً في خان يونس جنوب القطاع، بينما أفاد مسعفون بإصابة خمسة فلسطينيين على الأقل خلال الغارة.
كما استهدفت غارة جوية أخرى شقة سكنية في مخيم النصيرات وسط غزة، ما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص، وفق مسعفين في القطاع.
وفي القاهرة، التقى رئيس المكتب السياسي لحماس خليل الحية رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، حيث قالت الحركة إن الحية سيبحث مع الوسطاء الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.
وكان جاريد كوشنر قد التقى في وقت سابق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في إطار التحركات الرامية إلى تثبيت التهدئة ودفع المفاوضات المتعلقة بمستقبل القطاع.
وتقول حماس إنها وافقت على خطة ترامب لتجنب استئناف الحرب، لكنها تشترط لتنفيذ الاتفاق التزام إسرائيل أولاً ببنوده، وفي مقدمتها سحب قواتها ووقف الهجمات.
وتأتي هذه التحركات بعد وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر، والذي أدى إلى تراجع العمليات القتالية واسعة النطاق بعد حرب استمرت عامين، لكنه لم يمنع استمرار الهجمات الإسرائيلية على القطاع.
وتواجه المفاوضات تحديات كبيرة، في ظل استمرار الخلافات بشأن نزع سلاح حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وآليات إدارة غزة وإعادة إعمارها، إضافة إلى ضمانات وقف العمليات العسكرية.

