أكد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون مجددًا تمسك بلاده بتعميق العلاقات مع روسيا، وذلك في رسالة بعث بها إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة ذكرى تحرير كوريا من الحكم الاستعماري الياباني.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، اليوم الأحد، أن رسالة كيم جاءت ردًا على تهنئة وجهها بوتين إلى بيونج يانج بمناسبة الذكرى الـ81 لاستسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية.
وأشار بوتين، في رسالته، إلى أن العلاقات بين روسيا وكوريا الشمالية تعود إلى فترة القتال المشترك ضد اليابان، مؤكدًا أن التعاون بين البلدين سيستمر في مختلف المجالات.
من جانبه، أعرب كيم جونج أون عن تطلعه إلى مستقبل العلاقات مع موسكو، مشيدًا بما وصفه بتاريخ النضال المشترك وتقاليد الصداقة بين البلدين.
وتشهد العلاقات بين بيونج يانج وموسكو تقاربًا متزايدًا خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع تقديم كوريا الشمالية دعمًا عسكريًا لروسيا في حربها ضد أوكرانيا، عبر نشر قوات وتوفير أسلحة، في أكبر تدخل عسكري لبيونج يانج في حرب خارجية منذ الحرب الكورية.
وفي سياق متصل، وصلت السفينة الروسية «بالادا» إلى ميناء وونسان في كوريا الشمالية، أمس السبت، في زيارة ودية بمناسبة ذكرى التحرير، وكان في استقبالها مسؤولون كوريون شماليون وموظفون في السفارة الروسية.
ويأتي تعزيز العلاقات الروسية الكورية الشمالية بالتزامن مع تحركات دبلوماسية من كوريا الجنوبية تجاه بيونج يانج.
فقد دعا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج إلى استئناف الحوار مع كوريا الشمالية، مؤكدًا ضرورة العمل على التعايش السلمي واستبدال اتفاقية الهدنة التي أنهت الحرب الكورية بنظام سلام دائم.
كما طرح لي إمكانية بحث سبل الحد من البرنامج النووي لكوريا الشمالية من خلال الحوار، إلا أن بيونج يانج رفضت المبادرات الصادرة عن سول، وانتقدت في الوقت نفسه المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
وتعكس التطورات المتزامنة تباينًا واضحًا في المشهد الإقليمي، بين تقارب متزايد بين موسكو وبيونج يانج، ومحاولات من سول لفتح مسار جديد للحوار مع كوريا الشمالية بهدف خفض التوترات ومنع تجدد الصراع.
اقرأ أيضًا:
زيلينسكي يعلن استهداف مركز للصواريخ والفضاء ومنشآت نفطية داخل روسيا

