أشعل إطلاق شرطي إسرائيلي، خارج الخدمة، النار على شاب إثيوبي، غضب الجالية الإثيوبية التي لم يوقف المئات من أفرادها التظاهر في الشوارع منذ يومين.
وتم مساء الأحد الإعلان عن مقتل سولومون تاكه، 19 عاما، برصاص شرطي إسرائيلي في مدينة كريات حاييم (شمال).
وعلى إثر ذلك أغلق مئات المتظاهرين الغاضبين، مساء الأحد والإثنين، العديد من الشوارع في إسرائيل وأضرموا النيران في إطارات السيارات وألقوا الحجارة والمفرقعات النارية على الشرطة.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية (رسمية) إن متظاهرين هاجموا مركزا للشرطة في مدينة كريات حاييم، مساء الإثنين، وألقوا عليه الحجارة والمفرقعات النارية، ما أدى إلى إصابة 3 من عناصر الشرطة الإسرائيلية بجروح طفيفة.
وأضافت أن ثلاثة متظاهرين أصيبوا بجروح طفيفة في حين تم تقديم العلاج الطبي لعشرة متظاهرين في الميدان، بعد أن أطلق عناصر الشرطة قنابل الصوت.
ونقلت صحيفة “جروزاليم بوست” الإسرائيلية، الثلاثاء، عن الشرطة قولها إنه في يوم الأحد، تواجد شرطي خارج الخدمة، مع زوجته وأطفاله الثلاثة في متنزه، عندما لاحظ مشكلة بين عدد من الشبان في مكان قريب.
وأشارت إلى أن الشرطي اقترب من الشبان، وعرّف على نفسه بأنه شرطي، وحينها شرعوا برشقه بالحجارة.
وزعم الشرطي أن حياته كانت في خطر حينما أطلق النار.
ولكن هيئة البث الإسرائيلية قالت إن قيادة الشرطة أعربت عن “شكوكها” بشأن شهادة الشرطي.
وأفرجت محكمة الصلح الإسرائيلية، الإثنين، عن الشرطي الذي أطلق النار على الشاب الإثيوبي، ولكنها فرضت عليه الإقامة الجبرية في منزله لمدة 15 يوما.
وقالت محطة الأخبار الإسرائيلية الثانية: “وفقا للتحقيق حتى الآن، تعتقد الشرطة أن الشرطي أخطأ”.
وأضافت: “إذا ما شعر الشرطي خارج الخدمة بالتهديد، فيجب عليه أن يطلق النار أولاً في الهواء، بدلاً من إطلاق النار على ساقيه، لقد ارتدت الرصاصة من الأسفلت، وأصابت الشاب (تاكه) في صدره”.
ولكن ميشال أفيرا صموئيل، مديرة جمعية التعليم والإدماج الاجتماعي للمهاجرين الإثيوبيين، قالت لصحيفة “معاريف” الإسرائيلية إن الشرطة “تبني الآن قضية، وتحاول التخفيف من الأضرار وتقول إن الأولاد كانوا يقومون بأعمال شغب”.
واستنادا إلى “معاريف” فإنه منذ عام 1997، قتل 11 من الشباب من الجالية الإثيوبية في اشتباكات مع ضباط الشرطة.
وأضافت صموئيل: “لا تزال هناك افتراضات وتحيزات عنصرية ضد أفراد من الجالية”.
وتابعت: “لا يوجد سبب يدعو صبي إثيوبي، ولد في اسرائيل، لأن يشعر في العام 2019 بأنه غير آمن في الذهاب إلى الخارج، ولكن هذا ما يحدث اليوم في الأحياء”.
ومن جهتها، قالت راشيل غيل يوسيف، إحدى الناشطات في تنظيم المظاهرات الاحتجاجية: “من الآن فإن الوضع لم يعد كما كان”.
ونقلت صحيفة “يديعوت احرونوت”، الثلاثاء، عنها إضافتها: “عندما تظاهرنا على مقتل يهودا بيادغا (مطلع العام الجاري) قلنا إنه إذا لم تتم معالجة هذه المشكلة من جذورها فإننا سنبكي المزيد من الأطفال، وها نحن الآن نفعل ذلك”.
وتابعت غيل يوسيف: “عندما لا تتعامل السلطات مع هذه المشكلة، وعندما لا يولي الشعب أهمية فإننا سنعد موتانا الأطفال، نحن نعيش في خوف والآباء يخشون على أطفالهم”.
أما المحامي الياس إنبرام فقال: “يؤمن أفراد الشرطة بأنهم يعيشون في هارلم (نيويورك) وأننا بصفتنا من أصل إثيوبي جئنا إلى أرض يتدفق فيه الحليب والعسل، إن هناك عددا غير قليل من الشباب الذين يخشون السير في الشوارع”.
وتمت هجرة اليهود الإثيوبيين إلى إسرائيل على عدة رحلات سرية وعلنية، بدأت في العام 1990.
وفي نهاية العام 2014 قدّر مكتب الإحصاء الإسرائيليين عدد الإثيوبيين، بنحو 135 ألفا ولد نحو 50 ألفا منهم في إسرائيل.
وخاض أبناء الجالية الإثيوبية عدة مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية على خلفية التمييز، خلال الفترات الماضية

