أعلن الجيش الأمريكي، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، استكمال موجة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، وذلك بناءً على توجيهات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إطار التصعيد المستمر بين واشنطن وطهران.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، إن القوات الأمريكية استهدفت مراكز قيادة إيرانية، ومواقع للدفاعات الجوية، ومنشآت خاصة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مواقع للمراقبة الساحلية.
وأوضح البيان أن الضربات شملت عدة مواقع، أبرزها مدينة بندر عباس، التي تضم أكبر ميناء في إيران، إلى جانب منشآت رئيسية تابعة للبحرية الإيرانية والحرس الثوري، وتقع على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية لتجارة الطاقة العالمية.
وأضافت القيادة المركزية أن القوات الأمريكية نفذت أيضًا غارات استمرت نحو 90 دقيقة استهدفت مواقع ساحلية تضم أنظمة دفاع جوي وصواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى.
وتأتي هذه الضربات بعد سلسلة من التصريحات التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب خلال الأيام الماضية، والتي هدد فيها باستهداف منشآت في قطاع الطاقة الإيراني، إضافة إلى الجسور، إذا استمر التصعيد.
وفي المقابل، أثارت تلك التهديدات انتقادات من خبراء في القانون الدولي، الذين أشاروا إلى أن استهداف منشآت مدنية أو بنى تحتية أساسية قد يتعارض مع أحكام اتفاقيات جنيف لعام 1949، وقد يرقى إلى انتهاكات للقانون الدولي الإنساني إذا استهدفت مواقع محمية بموجب تلك الاتفاقيات.
كما أعادت الضربات الأخيرة إلى الواجهة الجدل حول التصريحات السابقة للرئيس الأمريكي بشأن إيران، والتي تعرضت لانتقادات واسعة في الأوساط القانونية والدبلوماسية، وسط استمرار التوتر العسكري في المنطقة.

