كشفت صحيفة فاينانشال تايمز أن شركة أبل تكثف اتصالاتها مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحصول على موافقة تسمح لها بشراء رقائق ذاكرة من شركة تشانغشين ميموري تكنولوجيز الصينية، في خطوة تهدف إلى الحد من الضغوط المالية الناتجة عن الارتفاع المتواصل في أسعار رقائق الذاكرة.
وبحسب التقرير، أجرت الشركة الأمريكية خلال الأسابيع الماضية اتصالات مع وزارة التجارة الأمريكية ومسؤولين آخرين في الإدارة، إلى جانب التواصل مع جهات مؤثرة في واشنطن، سعياً للحصول على استثناء يسمح لها بالتعامل مع الشركة الصينية، رغم إدراجها على القوائم الأمريكية المقيدة.
وتأتي هذه المساعي في وقت تواجه فيه شركات التكنولوجيا العالمية تحديات متزايدة بسبب ارتفاع تكلفة مكونات الأجهزة، بالتزامن مع استمرار القيود الأمريكية المفروضة على قطاع أشباه الموصلات في الصين لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
وتعد شركة تشانغشين ميموري تكنولوجيز، المعروفة اختصاراً باسم سي إكس إم تي، من أكبر الشركات الصينية المنتجة لرقائق الذاكرة، إلا أنها أُدرجت سابقاً على القائمة السوداء لوزارة الدفاع الأمريكية، كما أضيفت إلى قائمة الكيانات التابعة لوزارة التجارة، ما يفرض قيوداً صارمة على تصدير التكنولوجيا والمنتجات الأمريكية إليها دون تراخيص خاصة.
وفي سياق متصل، كانت أبل قد أعلنت مؤخراً رفع أسعار بعض أجهزة آيباد وماك بوك، مبررة القرار بارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة ووحدات التخزين، في ظل الطلب العالمي المتزايد على هذه المكونات نتيجة التوسع الكبير في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
ويعكس هذا التطور حجم التحديات التي تواجهها كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية، إذ تجد نفسها بين ارتفاع تكاليف الإنتاج من جهة، والقيود الحكومية المفروضة على التعامل مع الشركات الصينية من جهة أخرى، وهو ما قد يدفعها إلى البحث عن حلول واستثناءات للحفاظ على استقرار سلاسل التوريد وتقليل تكاليف التصنيع.
اقرأ أيضًا:
النفط الكويتي يتراجع إلى 76.81 دولاراً للبرميل رغم ارتفاع خام برنت وغرب تكساس

