شهدت العاصمة الإسبانية مدريد، اليوم السبت، موجة احتجاجات حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء بيدرو سانتشيث، على خلفية سلسلة من فضائح الفساد التي تضغط على الحكومة الإسبانية.
وأفادت السلطات الإسبانية بإصابة سبعة من عناصر الشرطة خلال اشتباكات اندلعت عندما حاولت مجموعة صغيرة من المتظاهرين اختراق الحواجز الأمنية المحيطة بمقر إقامة سانتشيث في قصر مونكلوا، بينما قامت الشرطة باعتقال ثلاثة أشخاص ملثمين قرب الموقع.
ورفع المحتجون لافتات تهاجم الحكومة الاشتراكية وتطالب برحيلها، خلال ما أطلق عليه “مسيرة الكرامة” التي نظمتها جمعية المجتمع المدني الإسباني، وسط مشاركة شخصيات بارزة من الحزب الشعبي المعارض وحزب فوكس اليميني المتطرف.
وجاءت الاحتجاجات بعد إعلان محكمة إسبانية فتح تحقيق مع رئيس الوزراء الاشتراكي السابق خوسيه لويس رودريجيز ثاباتيرو بتهم تتعلق باستغلال النفوذ وغسل الأموال، في تطور جديد يزيد الضغوط السياسية على الحكومة الحالية، رغم نفي ثاباتيرو ارتكاب أي مخالفات.
كما عادت قضية زوجة سانتشيث، بيجونا جوميث، إلى الواجهة بعد التحقيقات القضائية التي فُتحت بحقها العام الماضي، وهي القضية التي وصفها رئيس الوزراء الإسباني بأنها ذات دوافع سياسية تقودها جماعات من اليمين المتطرف، بينما نفت زوجته جميع الاتهامات الموجهة إليها.
وتباينت التقديرات حول أعداد المشاركين في المظاهرة، إذ قال المنظمون إن نحو 80 ألف شخص شاركوا فيها، بينما قدّرت السلطات العدد بحوالي 40 ألف متظاهر فقط.

