كشفت وكالة بلومبرج، اليوم الجمعة، عن شبهات تحيط بشركة مرتبطة بالمبادرة الوطنية للذكاء الاصطناعي في تايلاند، يُعتقد أنها متورطة في تهريب خوادم أمريكية متطورة تحتوي على رقائق ذكاء اصطناعي من إنتاج إنفيديا إلى الصين، في صفقة تُقدّر بمليارات الدولارات.
ووفقًا للتقرير، فإن الشركة الوسيطة التي أشار إليها الادعاء العام الأمريكي باسم “الشركة 1” هي شركة “أوبون كورب” ومقرها بانكوك، فيما ذكرت المصادر أن بعض المنتجات المرتبطة بالقضية وصلت إلى عملاء من بينهم علي بابا الصينية.
وتدور القضية حول خوادم من تصنيع سوبر مايكرو كومبيوتر تحتوي على رقائق متطورة من إنفيديا، وهي رقائق تخضع لقيود تصدير أمريكية صارمة منذ عام 2022 بسبب مخاوف تتعلق باستخدامها في التطبيقات العسكرية وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة داخل الصين.
وفي تعليق رسمي، أكدت إنفيديا أنها تتوقع من شركائها الالتزام الكامل بقوانين التصدير الأمريكية، مشيرة إلى أنها تواصل التعاون مع الحكومة الأمريكية لضمان تطبيق القواعد التنظيمية.
من جهتها، نفت علي بابا وجود أي علاقات تجارية مباشرة مع شركة سوبر مايكرو أو أوبون أو أي وسطاء وردت أسماؤهم في القضية، مؤكدة أن الرقائق المحظورة لم تُستخدم مطلقًا داخل مراكز بياناتها.
أما شركة سوبر مايكرو فلم تصدر تعليقًا رسميًا حتى الآن، بينما تعذر التواصل مع شركة أوبون للحصول على رد.
وتعود القضية إلى مارس الماضي، عندما وجهت وزارة العدل الأمريكية اتهامات إلى مؤسس مشارك ومدير مبيعات ومتعاقد مرتبطين بشركة سوبر مايكرو، بتورطهم في مخطط لتمرير خوادم أمريكية عبر تايوان إلى جنوب شرق آسيا، قبل إعادة تغليفها وتهريبها لاحقًا إلى الصين.
ويقول المدعون الأمريكيون إن قيمة التكنولوجيا التي جرى تهريبها تجاوزت 2.5 مليار دولار، بينها أكثر من 500 مليون دولار من تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تم شحنها خلال فترة قصيرة بين أبريل ومنتصف مايو 2025.
وتسلط القضية الضوء على تصاعد التوتر التكنولوجي بين واشنطن وبكين، خاصة مع تشديد الولايات المتحدة القيود على تصدير الرقائق المتقدمة وتقنيات الذكاء الاصطناعي إلى الصين.
اقرأ أيضًا:
روكس تعلن عن اتفاقية مع “كيزاد” لبناء أول مركز للتصنيع المتقدم المعتمد على الذكاء الاصطناعي

