يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إجراء تعديل وزاري واسع داخل إدارته، في خطوة قد تعكس محاولة لإعادة ترتيب أوراق البيت الأبيض، بعد تصاعد الضغوط السياسية الناتجة عن الحرب مع إيران.
وبحسب مصادر مطلعة، يأتي هذا التوجه عقب إقالة وزيرة العدل السابقة بام بوندي، وسط حالة من الإحباط داخل الإدارة بسبب التداعيات الاقتصادية والسياسية للحرب، التي دخلت أسبوعها الخامس، وأدت إلى ارتفاع أسعار الوقود وتراجع شعبية الرئيس.
وتشير التقديرات إلى أن أي تعديل محتمل قد يكون بمثابة “إعادة ضبط” للإدارة، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، حيث يواجه الجمهوريون ضغوطاً متزايدة. كما أبدى ترامب استياءه من ردود الفعل على خطابه الأخير، الذي لم ينجح في طمأنة الشارع الأمريكي بشأن مسار الحرب.
ووفق المصادر، فإن بعض الأسماء البارزة قد تكون مهددة بمغادرة مناصبها، من بينها مديرة المخابرات الوطنية تولسي جابارد ووزير التجارة هوارد لوتنيك، في ظل تزايد الانتقادات لأدائهما خلال الفترة الماضية.
في المقابل، أكد البيت الأبيض أن ترامب لا يزال يحتفظ بـ”ثقة كاملة” في عدد من كبار المسؤولين، إلا أن الضغوط الداخلية والخارجية قد تدفعه إلى اتخاذ قرارات حاسمة خلال الفترة المقبلة.
ورغم ذلك، لا يزال الرئيس متردداً في إجراء تغييرات واسعة، خشية تكرار صورة الفوضى التي صاحبت التعديلات المتكررة خلال ولايته الأولى. لكن مصادر داخل الإدارة تشير إلى أن احتمالات التغيير ارتفعت بشكل ملحوظ مؤخراً، مع تزايد التحديات السياسية والاقتصادية.
ويأتي ذلك في وقت أظهرت فيه استطلاعات الرأي تراجع نسبة الرضا عن أداء ترامب إلى مستويات منخفضة، في ظل رفض شعبي واسع للحرب، ما يزيد من الضغوط على الإدارة لإحداث تغيير ملموس قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
اقرأ أيضًا:

