سعت عشرات الدول اليوم الخميس إلى إيجاد سبل لاستئناف شحن إمدادات الطاقة الحيوية عبر مضيق هرمز، بعد أن توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن ضربات أقوى على إيران، ما دفع أسعار النفط للارتفاع مجدداً إلى مستويات تنذر بمزيد من الأضرار على المستهلكين.
وقال ترامب في خطاب مساء الأربعاء إن الولايات المتحدة ستواصل العمليات العسكرية خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة، مؤكدًا أنه “سيعيد إيران إلى العصر الحجري”، دون تحديد جدول زمني لإنهاء الحرب، فيما ردت طهران بتهديدات بالرد العسكري.
اجتماع دولي للملاحة
وترأست بريطانيا اجتماعاً افتراضياً شارك فيه نحو 40 دولة لبحث إعادة فتح الممر البحري، دون التوصل إلى اتفاق محدد، لكنه أكد على ضرورة تمكين جميع الدول من استخدام المضيق بحرية.
وفي الوقت نفسه، واصلت إيران رفع تحديها عبر إغلاق المضيق جزئياً، مع الإعلان عن بروتوكول مشترك مع سلطنة عمان لمراقبة الملاحة، بحسب تصريحات نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، الذي أكد أن الهدف هو “تسهيل وضمان المرور الآمن للسفن”.
ورفض الاتحاد الأوروبي هذه الخطوة، وقالت مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس إن القانون الدولي لا يعترف بمخططات فرض رسوم على مرور السفن.
أسعار النفط تتصاعد
قفزت أسعار خام برنت نحو 7% إلى حوالي 108 دولارات للبرميل، فيما تأثرت الأسواق المالية بانخفاض الأسهم وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، وسط مخاوف من استمرار الصراع وتأثيره على الإمدادات العالمية.
تهديدات متبادلة وتصعيد عسكري
هددت القوات المسلحة الإيرانية بشن هجمات “أكثر سحقاً واتساعاً وتدميراً”، فيما أوردت وسائل إعلام إيرانية قائمة بأهداف محتملة في دول الخليج والأردن. وأكد الحرس الثوري استهداف منشآت صناعية وإلكترونية، مع تهديد بتكثيف الهجمات إذا تعرضت منشآت إيرانية للقصف.
وفي الوقت ذاته، استمر القصف في إيران، حيث أسفر هجوم جوي على جسر يربط طهران بمدينة كرج عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 95 آخرين، بالإضافة إلى أضرار بالغة في مصانع الصلب ومعهد باستور للدراسات الطبية.
الأثر الإنساني والاقتصادي
تتزايد الاحتياجات الطبية في إيران بشكل كبير، بحسب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وسط تراجع الإمدادات وتأثر المستشفيات. كما أثرت الحرب على أسعار الوقود وسلاسل الإمداد، مع توقع امتداد آثارها إلى أوروبا وأفريقيا، حيث قد يؤدي التباطؤ الاقتصادي إلى أزمة تكاليف معيشية حادة.
الدعوات الدبلوماسية
دعت دول أوروبية إلى تأمين المضيق بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار، فيما شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة التشاور مع إيران لضمان حرية الملاحة، بينما حث الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب على استمرار الحوار الدبلوماسي رغم الخلافات.
اقرأ أيضًا:

