تراجعت معنويات المستهلك الأمريكي في مارس آذار أكثر من المتوقع، لتصل إلى أدنى مستوى لها خلال ثلاثة أشهر، بفعل المخاوف المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على التضخم والتوقعات الاقتصادية.
وساهم الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50 بالمئة. وأظهرت بيانات جمعية السيارات الأمريكية أن أسعار البنزين بالتجزئة قفزت دولارا ليصل متوسط الجالون إلى 3.98 دولار، فيما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 6.7 بالمئة.
على الرغم من ضعف العلاقة المباشرة بين معنويات المستهلك وإنفاقه، فإن ارتفاع أسعار البنزين وتراجع قيمة الأسهم إلى جانب ركود سوق العمل قد يؤدي إلى تراجع الاستهلاك وإعاقة النمو الاقتصادي، بينما واصلت الأسر ذات الدخل المرتفع الإنفاق بدعم من مستويات ثروتها القوية.
وقال جوس فوشيه، كبير الاقتصاديين في شركة بي.إن.سي المالية، إن المعنويات كانت قد سجلت أدنى مستوى لها في منتصف 2022 عندما بلغ التضخم أعلى مستوى منذ عقود، لكن الاقتصاد صمد بفضل نمو قوي للناتج المحلي الإجمالي وسوق العمل التاريخي. وأضاف أن استمرار الصراع وارتفاع أسعار البنزين في الصيف إلى جانب خسائر الأسهم قد يدفع المستهلكين إلى تقليص إنفاقهم.
وذكرت جامعة ميشيجان أن مؤشر معنويات المستهلك انخفض إلى 53.3 نقطة خلال الشهر الجاري، وهو أدنى مستوى له منذ ديسمبر كانون الأول، بعد أن سجل 55.5 نقطة في وقت سابق، في حين توقع خبراء اقتصاد في استطلاع لرويترز أن ينخفض المؤشر إلى 54 نقطة.
اقرأ أيضًا:
النفط يقفز لكنه يتجه لأول خسارة أسبوعية منذ اندلاع حرب إيران

