كشف وزير الطاقة القطري سعد الكعبي عن تحذيرات سابقة أطلقها لمسؤولين أمريكيين وشركات طاقة كبرى، بشأن التداعيات الخطيرة لاستهداف منشآت النفط والغاز في المنطقة، مؤكداً أن هذه المخاطر أصبحت واقعاً بعد الهجمات الأخيرة.
وأوضح الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، أنه حذر مراراً من أن أي تصعيد سيؤدي إلى اضطرابات كبيرة في إمدادات الطاقة العالمية، مشيراً إلى أنه تواصل بشكل مستمر مع شركاء دوليين مثل إكسون موبيل وكونوكو فيليبس.
وأشار إلى أن الهجوم الذي استهدف منشآت رأس لفان، أكبر مجمع للغاز الطبيعي المسال في العالم، تسبب في أضرار جسيمة، من بينها تدمير وحدات التبريد الرئيسية، ما أدى إلى تعطيل نحو 17% من طاقة التصدير القطرية.
وأكد أن هذه الأضرار لن تكون مؤقتة، بل قد تؤثر على شحنات الغاز إلى أوروبا وآسيا لفترة تصل إلى خمس سنوات، وهو ما يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية.
كما لفت إلى أن الهجمات جاءت دون أي تحذير مسبق، في ظل تصعيد عسكري شمل استهداف حقل بارس الجنوبي، أحد أكبر حقول الغاز في العالم، والذي تتشاركه قطر مع إيران.
وفي سياق متصل، أشار الكعبي إلى أن خطط التوسع الكبرى في إنتاج الغاز، والتي كانت سترفع الطاقة الإنتاجية لقطر بشكل كبير بحلول عام 2027، ستتأثر بشكل مباشر، مرجحاً تأجيلها لأشهر أو حتى سنوات.
وأوضح أن استئناف الإنتاج الكامل يتطلب وقف العمليات القتالية، إلى جانب فترة لا تقل عن ثلاثة إلى أربعة أشهر لإعادة تشغيل المنشآت بشكل كامل.
وعلى مستوى أوسع، حذر الكعبي من تداعيات اقتصادية قاسية على دول الخليج، مشيراً إلى أن الحرب أعادت المنطقة سنوات إلى الوراء، مع توقف قطاعات حيوية مثل السياحة والطيران والتجارة، وتراجع كبير في الإيرادات الحكومية المعتمدة على النفط والغاز.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن حجم الخسائر والتأثيرات الحالية يجعل من الصعب وصف الوضع، في إشارة إلى خطورة المرحلة التي تمر بها المنطقة وقطاع الطاقة العالمي.
اقرأ أيضًا:
ضربة قوية للطيران.. 28 مليون رحلة مهددة بسبب الحرب وتغير خريطة السفر عالميًا

