ذكرت صحيفة هآرتس اليوم السبت أن لبنان والكيان المحتل من المتوقع أن يبدآ محادثات مباشرة في الأيام المقبلة، في خطوة دبلوماسية مهمة تهدف لإنهاء الحرب المستمرة بين الكيان المحتل وجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران.
وأكد ثلاثة مسؤولين لبنانيين أن بيروت تعمل على تشكيل وفد للمحادثات، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من الكيان المحتل بعد على التقرير. وتأتي هذه المبادرة بعد أن أطلقت جماعة حزب الله النار على الكيان المحتل في الثاني من مارس/آذار انتقاما لمقتل الزعيم الأعلى الإيراني، ورد الكيان المحتل بهجوم أسفر عن مقتل أكثر من 800 شخص في لبنان ونزوح أكثر من 800 ألف من منازلهم.
وقالت هآرتس إن المحادثات من المتوقع أن تركز على إنهاء القتال في لبنان ونزع سلاح جماعة حزب الله، ومن المقرر أن يشارك جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، في هذه المفاوضات، فيما سيرأس الوفد الإسرائيلي رون ديرمر المقرب من رئيس وزراء الكيان المحتل.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر داخل لبنان حول وضع حزب الله كجماعة مسلحة، بعد حظر الحكومة اللبنانية للأنشطة العسكرية للجماعة الأسبوع الماضي ورفض الحزب الامتثال لهذا القرار. من جانبه، أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم استعداد الجماعة لمواجهة طويلة، مشددا على أن أي حل يتطلب من الكيان المحتل وقف الهجمات والانسحاب من الأراضي اللبنانية وإطلاق سراح الأسرى.
وفي الوقت نفسه، هدد الجيش الإسرائيلي باستهداف سيارات الإسعاف والمرافق الطبية التي قال إن حزب الله يستخدمها لأغراض عسكرية، وهو ما نفته الجماعة. وتشير وزارة الصحة اللبنانية إلى مقتل ما لا يقل عن 26 من المسعفين وأفراد الاستجابة لحالات الطوارئ في الغارات التي شنت منذ الثاني من مارس/آذار، بينما يواصل الكيان المحتل تنفيذ غارات تهدد البنية التحتية المدنية والمرافق الطبية، على غرار ما حدث في قطاع غزة خلال الحرب السابقة مع حركة حماس.
تأتي المحادثات المرتقبة في وقت حساس، وسط مخاوف من استمرار التصعيد العسكري وضرورة الحفاظ على المدنيين والمرافق الحيوية، فيما يراقب المجتمع الدولي عن كثب جهود الوساطة المحتملة لإنهاء القتال في لبنان.
اقرأ أيضًا:
إعلام رسمي: إيران تحذر أمريكا بأن تنقل مصانعها خارج الشرق الأوسط

