حذر منسق الإغاثة في الأمم المتحدة، توم فليتشر، من أن الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط بدأ يفرض ضغوطاً كبيرة على العمليات الإنسانية حول العالم، مؤكداً أن الأزمة الحالية تعطل سلاسل الإمداد وتبطئ وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى العديد من مناطق النزاعات.
وأوضح فليتشر، في تصريحات لوكالة رويترز، أن العالم يمر بمرحلة شديدة الحساسية، قائلاً:
“نحن في لحظة حرجة للغاية بالنسبة للشرق الأوسط، بل وربما بالنسبة للعالم بأسره.”
وأشار إلى أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة والكيان المحتل على إيران، والتي امتد تأثيرها إلى لبنان ودول الخليج، تسببت في اضطرابات كبيرة في الأسواق العالمية، إلى جانب تعطّل سلاسل الإمداد الدولية.
كما أدى التصعيد العسكري إلى إغلاق مجالات جوية ووقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على قدرة المنظمات الإنسانية على نقل المساعدات.
وأكد المسؤول الأممي أن تداعيات الصراع بدأت تظهر بوضوح في قطاع الإغاثة الدولية، حيث تواجه عمليات إيصال المساعدات إلى قطاع غزة ودول أفريقيا جنوب الصحراء صعوبات متزايدة، بسبب القيود المفروضة على النقل الجوي والبحري في المنطقة.
وأضاف فليتشر أن بعض المساعدات الإنسانية التي كان من المفترض أن تمر عبر مضيق هرمز أو المجال الجوي في الخليج باتت الآن متوقفة أو مقيدة، مما يعرقل وصول الإمدادات إلى المناطق الأكثر احتياجاً.
وتشمل الدول المتأثرة بهذه التطورات الصومال والسودان، اللتين تعانيان بالفعل من أزمات إنسانية حادة، حيث يواجه الصومال موجات جفاف شديدة إلى جانب النزاعات المستمرة، بينما يعيش السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وحذر فليتشر من أن استمرار هذه القيود سيؤدي إلى تضرر سلاسل الإمداد الإنسانية بشكل كبير، ما يعني انخفاض حجم المساعدات التي يمكن إيصالها إلى المحتاجين، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والطاقة والغذاء في المنطقة.
واختتم المسؤول الأممي تحذيراته بالتأكيد على أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط لا يهدد الأمن الإقليمي فقط، بل ينذر أيضاً بتفاقم الأزمات الإنسانية عالمياً، إذا لم يتم احتواء الصراع وإعادة فتح طرق الإمداد الحيوية أمام المساعدات الدولية.
اقرأ أيضًا:
مضيق هرمز على حافة الإغلاق.. إيران تزرع ألغامًا بحرية وتهدد بارتفاع النفط إلى 200 دولار

