• الشبكة الإجرامية متورطة في جرائم التزوير والرشوة وغسل الأموال
• إصدار 3 أوامر قبض دولية بحق متهمين فرّوا خارج البلاد
• ضبط كميات كبيرة من المقتنيات الثمينة… منها أساور وعقود ذهبية وساعات
أمرت النيابة العامة في الكويت بحجز مواطن وخمسة مقيمين بعد تحقيقات مكثفة كشف خلالها عن تورطهم في جرائم خطيرة هزت الرأي العام، منها التزوير في المحررات الرسمية، تقديم الرشاوى لموظف عام، تسهيل الاستيلاء على أموال الدولة وغسل الأموال، إضافة إلى جرائم أخرى ألحقوا بها أضراراً جسيمة بالمصالح القومية للبلاد. وقالت النيابة العامة في بيان صحافي إن هذه الإجراءات الحاسمة تأتي على خلفية ما تم تداوله مؤخراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول تورط موظف عام مختص في وزارة التجارة والصناعة، الذي يشغل منصب المشرف على السحوبات الخاصة بمهرجان الكويت للتسوق «يا هلا».
وأضافت أن التحقيقات أظهرت استغلال الموظف منصبه للقيام بعمليات تحايل وتلاعب ممنهجة في السحوبات الأسبوعية على الجوائز المقدمة من الشركة الراعية للمهرجان، الذي يجري تحت إشراف كافة الجهات الحكومية المعنية. وأوضحت أن هناك مجموعة من المتهمين الآخرين شاركوا في هذا التلاعب، بعضهم غادر البلاد فور انكشاف أمرهم، مشيرة إلى أنه وفي خطوة استثنائية وسريعة، أصدر النائب العام بتشكيل فريق تحقيق متكامل، الذي باشر عمله منذ اللحظة الأولى من كشف القضية بالتعاون مع وزارة الداخلية.
وبحسب البيان، تمكن الفريق من إصدار عدة أوامر قبض وتفتيش شملت ستة متهمين، بالإضافة إلى إصدار ثلاثة أوامر قبض دولية بحق متهمين آخرين فروا إلى خارج البلاد، وتم تعميم أسمائهم على قوائم المطلوبين دولياً لملاحقتهم وتسليمهم لدولة الكويت لاستكمال التحقيقات.
وذكر البيان أن عمليات التفتيش التي شملت مساكن ووسائل نقل المتهمين، شهدت ضبط كميات كبيرة من المقتنيات الثمينة، كما شملت أساور وعقود ذهبية وساعات وأقلام فاخرة ومبالغ نقدية يشتبه في ارتباطها بالجرائم المرتكبة، كما تم ضبط مستندات وأجهزة كمبيوتر محمولة وهواتف نقالة تحتوي على دلائل قاطعة على عمليات التلاعب والتزوير المرتبطة بالسحوبات المجانية بمهرجان الكويت للتسوق «يا هلا»، بالإضافة إلى سحوبات أخرى سابقة مرتبطة بشركات أخرى. ومع الأدلة الدامغة التي تم جمعها، بدأت النيابة العامة في استجواب المتهمين الذين اعترفوا بتفاصيل دقيقة عن أساليبهم الإجرامية والآليات التي استخدموها للتلاعب والتزوير والرشوة، بالتنسيق المسبق فيما بينهم.
وقد تم مواجهتهم بالمضبوطات والأدلة المتوفرة، واعترفوا بارتكابهم لهذه الجرائم بشكل مفصل ودقيق.
ولضمان السيطرة الكاملة على أدلة القضية، أصدرت النيابة العامة أوامرها بالتحفظ على كافة أموال المتهمين المودعة في البنوك المحلية والدولية، والاستعلام عن حساباتهم وتحويلاتهم المالية.
كما طلبت من شركات الصرافة تزويدها بكشوفات تفصيلية عن تعاملاتهم المالية. تم إرسال أجهزة الكمبيوتر والهواتف النقالة المضبوطة إلى الإدارة العامة للأدلة الجنائية، قسم مكافحة جرائم الحاسوب، لفحصها وتحليل بياناتها، وتقديم تقارير شاملة ودقيقة حول محتوياتها ودلالاتها.
وتواصل النيابة العامة إجراءاتها بشكل متسارع، حيث تم طلب الموظفين المختصين من الجهات الحكومية المختلفة لسؤالهم حول كافة أبعاد هذه الواقعة. كما تم طلب تحريات تكميلية حول وقائع أخرى اعترف بها المتهمون أثناء التحقيقات، مما يفتح الباب أمام الكشف عن خيوط جديدة وتوسيع نطاق التحقيقات لتشمل متورطين آخرين.
هذه القضية الضخمة التي هزت البلاد كشفت عن شبكة إجرامية معقدة حاولت استغلال الثغرات لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب أموال الدولة والمصالح القومية الاقتصادية. النيابة العامة تواصل التحقيقات بكل حزم ودقة لتحقيق العدالة وتقديم المتورطين إلى القضاء.

