|
(أ ف ب) – يعود النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ليقود فريقه برشلونة الاسباني في مواجهة روما الإيطالي اليوم الاربعاء على ملعب كامب نو في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بينما يحتضن ملعب انفليد نزالا انجليزيا من العيار الثقيل بين ليفربول ومانشستر سيتي.
وتبدو كفة برشلونة المتوّج باللقب الأوروبي خمس مرات آخرها 2015، راجحة على حساب ضيفه الإيطالي الأقل خبرة قاريا. ويدخل برشلونة المباراة مطمئنا إلى اقترابه من لقب الدوري الاسباني، ومستعيدا ميسي الذي غاب بداعي الاصابة أواخر الشهر الماضي عن مباراتين وديتين لمنتخب بلاده ضد ايطاليا (2-0) واسبانيا (1-6)، ثم عن بداية مباراة فريقه مع اشبيلية محليا السبت، قبل ان يدفع به مدربه إرنستو فالفيردي في الشوط الثاني من المباراة التي انتهت بالتعادل 2-2، علما ان النادي الكاتالوني انتظر حتى الدقائق الأخيرة لتسجيل هدفيه. وتقدم اشبيلية بهدفين نظيفين حتى الدقيقة 88 حيث قلص الاوروغوياني لويس سواريز الفارق، ثم ادرك ميسي التعادل بعد دقيقة واحدة. وغاب ميسي عن التشكيلة الأساسية لبرشلونة خمس مرات هذا الموسم في الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا، ففاز الفريق الكاتالوني مرتين وتعادل ثلاث مرات آخرها كان ضد اشبيلية بعد نزوله. ولم يشارك ميسي في ذهاب ثمن نهائي كأس اسبانيا ضد سلتا فيغو فتعادل الفريقان 1-1، وعندما شارك في الاياب اكتسح برشلونة منافسه 5-0. وعلى غرار المنتخب الأرجنتيني، يعي برشلونة الحاجة الماسة إلى ميسي، وتشير التقارير إلى انه سيخوض المواجهة مع روما حتى لو لم يتعاف بشكل كلي من إصابته العضلية. ولدى سؤاله عن احتمال مشاركة النجم الارجنتيني السبت الماضي، رد فالفيردي “لسنا قلقين من هذا الأمر. بوجود ميسي او من دونه، المباريات تختلف، واذا كان هذا هو واقع الأمر (غيابه بسبب الاصابة)، فماذا نستطيع ان نفعل؟”. ويملك برشلونة خطا خلفيا قويا بوجود الحارس الألماني مارك-اندريه تير شتيغن والمدافعين جيرار بيكيه وسيرجيو بوسكتس والفرنسي صامويل أومتيتي. لكن في حال غياب ميسي، متصدر ترتيب الهدافين في الدوري الاسباني (26 هدفا)، سيجد سواريز (الثاني 22 هدفا) نفسه وحيدا في الهجوم و”يتيما” من دون الممول الرئيسي له، في ظل عدم قدرة البرازيلي فيليبي كوتينيو على المشاركة في دوري الابطال نظرا لقيامه بذلك في وقت سابق هذا الموسم مع ناديه السابق ليفربول. وعلق لاعب روما الدولي ستيفان الشعراوي “نحن في مواجهة أفضل لاعب” بالاشارة إلى ميسي، مضيفا “في أي وقت، يستطيع أن يستحوذ على الكرة ويصنع شيئا ما، وهذا يتطلب منا ان نعمل للحد من تأثيره قدر الامكان”. أضاف “الجميع يعرفون اننا لسنا مرشحين. هذه هي الحقيقة، لكن سنحاول العودة من كامب نو بأفضل نتيجة تكون دفعا لنا في مباراة الاياب” بعد اسبوع على الملعب الاولمبي في العاصمة الايطالية. وتبدو الفوارق كبيرة بين برشلونة العريق والاكثر خبرة على الصعيد القاري، وروما الذي سيستعيد في هذه المباراة خدمات لاعب وسطه البلجيكي “المشاغب” راديا ناينغولان ولورنتسو بيليغريني العائدين من إصابات عضلية. وفي حين يتصدر برشلونة ترتيب الدوري الاسباني ولم تغب شمسه عن سماء المسابقات الاوروبية، يخوض روما ثالث بطولة بلاده بفارق كبير خلف يوفنتوس ونابولي، ربع نهائي دوري الأبطال لأول مرة منذ سقوطه مرتين متتاليتين امام مانشستر يونايتد الانجليزي في 2007 و2008. وخاض روما نهائي المسابقة الاوروبية الأم مرة واحدة العام 1984 حيث سقط أمام ليفربول، ويخلو سجله من اي لقب قاري حتى الآن، بينما يزخر سجل العملاق الكاتالوني بعشرة ألقاب اوروبية موزعة بالتساوي بين دوري الأبطال، والكأس السوبر (آخرها 2015). تجمع مواجهة انفيلد رود بين عملاقين انجليزيين يحدوهما أمل كبير وطموح غير محدود بفرض نفسهما في المشهد الاوروبي. ويقف التاريخ الى جانب ليفربول الأكثر شهرة من خلال المشاركات واحراز الالقاب خارج حدود الوطن. ويملك سيتي السائر بثبات نحو إحراز لقب الدوري المحلي للمرة الخامسة في تاريخه، سجلا يقتصر على لقب أوروبي وحيد في كأس الكؤوس في موسم 1969-1970، والتي ألغيت لاحقا ودمجت بكأس الاتحاد الأوروبي، وتعرفان حاليا باسم الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ). في المقابل، يزخر سجل ليفربول بالألقاب الاوروبية اذ أحرز المسابقة الاهم خمس مرات آخرها في 2005، والدوري الأوروبي (بنسخته السابقة) ثلاث مرات آخرها في 2001، والكأس السوبر ثلاث مرت آخرها العام 2005. وتعج صفوف الفريقين باللاعبين المحترفين من الطراز العالمي، ويعتمدان أسلوبا هجوميا يعول فيه ليفربول على المصري محمد صلاح هداف الدوري الانجليزي حاليا، والبرازيلي روبرتو فيرمينو، وفي مواجهتهما الأرجنتيني سيرجيو أغويرو والانجليزي رحيم ستيرلينغ. وتزول هذه الفوارق بوجود مدربين من بين الأفضل حاليا في العالم، الالماني يورغن كلوب مدرب ليفربول، والاسباني جوسيب غوارديولا. وتقابل الفريقان في الدوري مرتين هذا الموسم، فحقق سيتي فوزا كاسحا على أرضه في الذهاب 5-0، وثأر ليفربول في الاياب على ملعب انفيلد 4-3 بعدما تقدم 4-1 حتى الدقيقة 84. |

