قال مفوض إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية (FDA)، مارتي ماكاري، إن بيانات داخلية تمت مراجعتها حديثًا تُشير إلى وقوع 10 حالات وفاة بين أطفال عقب تلقيهم جرعات من لقاحات فيروس كورونا، مؤكدًا أن الإدارة بصدد الكشف عن مزيد من المعلومات حول هذه الحالات خلال الفترة المقبلة.
وأوضح ماكاري، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، أن هذه البيانات جُمعت خلال فترة إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وأنها تخضع حاليًا لمراجعة دقيقة من قبل فرق علمية مختصة داخل الإدارة، مضيفًا: “سنكشف النقاب عن المعلومات التي تمت مراجعتها لهذه الحالات في الوقت المناسب.”
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز وعدد من وسائل الإعلام الأمريكية، فإن مذكرة داخلية في FDA أشارت إلى أن الوفيات العشر قد تكون مرتبطة بحالات يُشتبه بأنها التهاب عضلة القلب أو التهاب القلب، وهما من الآثار الجانبية النادرة التي تم الإبلاغ عنها بعد التطعيم لدى بعض الفئات العمرية.
لكن المذكرة لم تُحدّد أعمار الأطفال، أو حالتهم الصحية قبل التطعيم، أو نوع اللقاح المتلقى، ما دفع خبراء صحيين إلى التأكيد على أن البيانات ما تزال أولية ولا تثبت علاقة سببية مباشرة بين اللقاح والوفيات.
وفي هذا السياق، أكدت FDA أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى، وأنها ستصدر حزمة من المعلومات التفصيلية فور اكتمال المراجعة العلمية، مشددة على أن التعامل مع مثل هذه القضايا يتطلب تحليلًا طبيًا دقيقًا وموضوعيًا قبل الوصول إلى أي استنتاج.
من جهة أخرى، حثّت جهات طبية مستقلة على تجنّب الاستنتاجات المتسرعة، لافتة إلى أن معظم تقارير الوفيات التي تُسجّل بعد التطعيم تأتي من قواعد بيانات مخصّصة للإبلاغ عن أي حدث صحي بعد اللقاح، مثل نظام VAERS، والذي لا يُظهر ما إذا كان اللقاح هو سبب الوفاة أم لا، وإنما يقدّم بلاغات أولية تحتاج إلى تحقيق مطوّل لإثبات العلاقة.
وتتوقع الأوساط الصحية أن يفتح هذا التقرير نقاشًا واسعًا حول آليات مراقبة سلامة اللقاحات، وطرق التحقق من الآثار الجانبية النادرة، وأهمية الشفافية في نشر البيانات الطبية المرتبطة بالصحة العامة.
اقرأ أيضًا:
فطر تشيرنوبيل الإشعاعي… كائن حي قادر على التكيف مع البيئات القاسية

