أعلنت الصين تعليق واردات فول الصويا من خمسة مصدّرين في البرازيل، وذلك بعد اكتشاف وجود قمح معالج بالمبيدات ممزوج داخل شحنة صويا كانت متجهة إلى بكين، وفق ما أكدته الإدارة العامة للجمارك الصينية ومسؤولون برازيليون يوم الخميس.
وقالت الجمارك الصينية إنها أبلغت وزارة الزراعة البرازيلية بقرار التعليق يوم الأربعاء، قبل أن يتم الإعلان عنه رسمياً يوم الخميس، في إطار تحقيقات مشددة حول سلامة الغذاء وحرص بكين على فرض رقابة صارمة على جودة السلع الزراعية المستوردة.
ويغطي قرار الحظر منشأتين تابعتين لشركة كارغيل، ومنشأة لكل من لويس دريفوس و CHS Agronegocios و 3Tentos Agroindustrial. وتقع أربع من هذه المنشآت في ولاية ساو باولو، بينما تقع المنشأة الخامسة في ريو غراندي دو سول.
وبحسب مصادر زراعية، جاء القرار بعدما اكتشف مفتشو الجمارك وجود آثار من القمح المعالج بالمبيدات ضمن شحنة الصويا، وهو ما يخالف معايير السلامة الصينية التي تحظر وجود أي مكونات مختلطة غير مصرح بها داخل الشحنات الغذائية.
وتزامن هذا التطور مع زيادة الصين مشترياتها من المنتجات الزراعية الأمريكية خصوصاً فول الصويا عقب محادثات تجارية إيجابية بين بكين وواشنطن خلال الأسابيع الماضية، في خطوة تشير إلى توجه صيني نحو إعادة موازنة مصادر الإمداد الغذائي.
ويرى محللون أن الخطوة قد تُحدث تأثيراً محدوداً لكنه ملموس على صادرات البرازيل، التي تُعد المورد الأول للصويا إلى الصين، فيما تعمل السلطات البرازيلية حالياً على مراجعة إجراءات السلامة في المنشآت المتضررة، أملاً في استعادة القدرة على التصدير سريعاً ومنع أي اضطراب في سوق السلع العالمية.
وتؤكد الصين أن هذا الإجراء يأتي ضمن إطار «تعزيز الرقابة على الأمن الغذائي» وحماية المستهلك، بينما تتابع الأسواق العالمية انعكاسات هذا القرار على أسعار فول الصويا وسلاسل التوريد بين أكبر اقتصادين في العالم.
اقرأ ايضًا:
الصين تعيد رسم اقتصادها: تباطؤ الصناعات التقليدية ونمو الطاقة النظيفة

